سلطانة وعائلتها أُجبروا على الفرار من منزلهم في جنوب لبنان بسبب تصاعد وتيرة الأعمال العدائية. عندما التقينا بها، كانت تقيم مع عائلتها في مدرسة تؤوي عائلات نازحة أخرى.
"أحتاج إلى شيء يريحني نفسيًا — على الأقل عملاً يمكنني من تلبية احتياجاتي."
الشريك المنفذ لمؤسسة دبي العطاء في لبنان يساعد العائلات التي فرت من منازلها، مثل عائلة سلطانة، من خلال تقديم أنشطة لحماية الطفل ودعم نفسي اجتماعي في مراكز الإيواء الجماعي.
أنا سلطانة من جنوب لبنان. كنا نعيش حياة طبيعية، نعمل ونشعر بالراحة. بعد اندلاع الحرب، تأثر العمل في منطقتنا بشكل كبير.
أصبحت فرص العمل نادرة، لذا قبل ثلاثة أشهر من النزوح، اضطررت إلى فتح محل خضار لسد العجز المالي الذي كنا نواجهه. بالكاد أنشأنا المحل حتى دُمّر كل شيء. استيقظنا في الثانية صباحًا على أصوات الغارات الجوية الكثيفة. ضربات جوية في كل مكان. لم نكن نعرف ماذا نفعل. جمعنا بعض الأغراض وهربنا.
قضينا ست عشرة ساعة في الطريق دون أن نعرف وجهتنا. كان همّنا الوحيد أن نُوصل أولادنا إلى مكان آمن. تم توجيهنا إلى مدرسة. استقبلونا هنا وكنا ممتنين لذلك. كنا 33 شخصًا في غرفة واحدة.
كان المكان مكتظًا، يضم حوالي 700 شخص، مما خلق ضغطًا كبيرًا.
بالطبع، كان لدى الجميع احتياجات. البعض لم يُحضِر ملابس شتوية. لقد فررنا على عجل ولم نتمكن من أخذ كل ما نحتاجه.
أهم شيء هو المياه، وهي ليست متوفرة دائمًا. أحيانًا نستيقظ في الصباح ولا نجد ماء، وأحيانًا لا نجده حتى بعد الظهر. كيف سنمضي اليوم دون ماء؟ الطقس لا يزال دافئًا نسبيًا الآن، ولكن عندما يأتي الشتاء، سنحتاج إلى التدفئة والماء الساخن.
هناك أيضًا حاجة إلى الطعام. في البداية، كنا نحصل على الطعام يوميًا، ربما بفضل مبادرات فردية. لكن الآن، نحصل على الطعام مرة واحدة في الأسبوع فقط.
نشتري الطعام على نفقتنا الخاصة. ونحن حالياً بلا عمل. إذا استمرت الحرب وهذا الوضع، كيف سنعيش؟
عمري 44 عامًا، وقد شعرت أنني شخت. همّي الأساسي هو مستقبل أولادي. ابنتي في سنتها الثانية في كلية طب الأسنان، وابني على وشك دخول الجامعة.
إلى أين نحن ذاهبون؟ بالطبع نحن خائفون. أخاف من الغد. لا أستطيع تغيير الماضي، لكنني أخشى ما يحمله المستقبل. لا أعرف ماذا أفعل. إلى متى سنبقى هنا؟ ماذا سيحدث بعد شهر أو شهرين؟ البقاء هنا ليس حلاً.
هذه ليست الحرب الأولى. عانيت من الحرب والنزوح في طفولتي أيضًا، عندما كنا نعيش بالقرب من خطوط التماس.
شكرًا لكل من وقف إلى جانبنا واهتم لأمرنا.