مع اختتام دولة الإمارات لعامالمجتمع، جسدت دبي العطاء، بالشراكة مع الدار، رسالة قوية من الوحدة والعمل الجماعي من خلال الدورة الختامية من مبادرة التطوع في الإمارات - تجديد المدارس في أبوظبي. وتمثل هذه المبادرة محطة بارزة تختتم عاماً كاملاً من المشاركة المجتمعية، تاركة وراءها إرثاً من العطاء والاعتزاز.
أُقيمت المبادرة في مدرسة الشيخ خليفة بن زايد العربية الباكستانية في العاصمة أبوظبي، حيث جمعت أكثر من 100 متطوع متفانٍ من مختلف أنحاء الدولة، من بينهم موظفي الدار، الذين خصصوا وقتهم في إطار التزام المجموعة المستمر بالتفاعل المجتمعي وتعزيز الأثر بقيادة الموظفين. وقد كان اليوم احتفالاً مفعماً بروح العمل الجماعي والقيم المشتركة، حيث شارك المتطوعون في تركيب الطاولات والكراسي، وتنظيم الصفوف الدراسية، ورسم الجداريات التعليمية الزاهية بالألوان. وأسهمت هذه الجهود في تحويل المدرسة إلى بيئة تعليمية أكثر جاذبية وشمولية، يستفيد منها 2,136 طالباً.
وفي معرض تعليقه على أهمية هذه المبادرة ، قال عبدالله أحمد الشحي، الرئيس التنفيذي للعمليات في دبي العطاء: "تواصل مبادرة التطوع في الإمارات إرساء نموذج ملهم للعطاء والأمل. ومع اختتام مبادرات هذا العام، تجسد دورتنا الأخيرة في أبوظبي التزامنا المستمر بدعم التعليم والتنمية المجتمعية. وبفضل دعم الدار وتفاني متطوعينا، ستتحول مدرسة الشيخ خليفة بن زايد العربية الباكستانية قريباً إلى بيئة أكثر تحفيزاً وإلهاماً تمكّن طلابها من تحقيق التميز".
وبدورها قالت سلوى المفلحي، المدير التنفيذي للاستدامة والمسؤولية المجتمعية المؤسسية في مجموعة الدار: "نؤمن في الدار بأن التعليم هو نقطة البداية للفرص ومصدر تشكيل المستقبل. وتجسّد شراكتنا مع مؤسسة دبي العطاء التزامنا المشترك بإرساء أسس بيئات تعليمية شاملة تمكّن الشباب وتغرس فيهم شعوراً بالانتماء. ومن خلال تحويل المدارس إلى مساحات ملهمة للتواصل والإبداع، تساهم مبادرة ’التطوع في الإمارات’ في تعزيز التقارب بين أفراد المجتمع ودعم رؤية أبوظبي لبناء مجتمع متماسك وشامل يُتيح لكل طفل تحقيق كامل إمكاناته".
ومن جانبه، قال الدكتور عبد الرشيد بانغاش، مدير مدرسة الشيخ خليفة بن زايد العربية الباكستانية في أبوظبي: "بالنيابة عن مجتمع مدرستنا، أود أن أعرب عن خالص امتناننا لدبي العطاء والدار على دعمهما السخي. من خلال مبادرة التطوع في الإمارات، بات طلابنا اليوم يستفيدون من بيئة تعليمية متجددة عززت حماسهم ومنحتهم الأدوات اللازمة لاستكشاف أفكار جديدة. إن التزامكم بتمكين الأجيال القادمة محل تقدير كبير، ونتطلع إلى البناء على هذه الشراكة الهادفة في السنوات القادمة."
قال غيث الحمود، متطوّع من الدار: "التطوّع جزء من حياتي منذ أن أتذكّر. انتقلت للعيش في دولة الإمارات منذ عشر سنوات، ومنذ عام 2008 وأنا أقدّم دعمي للمجتمعات في أبوظبي ودبي من خلال مختلف مبادرات التطوّع. خلال جائحة كوفيد، شاركت في خط الدفاع الأول، وكانت تلك التجربة دافعاً أكبر للاستمرار في العطاء وخدمة المجتمع. وبصفتي مهندساً معمارياً، يحمل التعليم معنى خاصاً بالنسبة لي. فأنا أردني درست في باكستان، وردّ الجميل لشعب باكستان أمر ينبع من القلب. نشأت في عائلة تقدّر التعليم كثيراً، وخصوصاً والدي الذي أولاه أهمية كبيرة، وشاهدت منذ طفولتي كيف يترك المتعلمون أثراً إيجابياً وعميقاً في مجتمعاتهم."
تأتي هذه المبادرة استكمالاً لنجاح مشروع تجديد المدرسة الأهلية الخيرية -بنات بدبي مطلع هذا العام، والذي ساهمت فيه جهود تطوعية مماثلة في تحسين البيئة التعليمية للمدرسة بشكل ملحوظ وتعزيز تجربة الطلبة فيها. وهي تُعد امتداداً لنهج الدار الشامل في مجال الاستدامة، والذي يركّز على بناء مجتمعات مزدهرة وشاملة وقادرة على مواكبة التحديات في مختلف أنحاء دولة الإمارات. ومن خلال بناء شبكة من الشراكات الهادفة، تواصل الدار ترجمة قيمها إلى أعمال ملموسة تدعم التعليم والصحة والانسجام المجتمعي بما يتماشى مع أهداف التنمية الاجتماعية طويلة الأمد لإمارة أبوظبي.