في تجسيد قوي لروح الوحدة والسخاء والتضامن التي يتميّز بها مجتمع دولة الإمارات، قام وفد مشترك من شركة "إتش آر إي" للتطوير العقاري، وهي شركة تطوير عقاري رائدة تتخذ من دبي مقراً لها، ودبي العطاء، وهي مؤسسة إنسانية عالمية تتخذ من دولة الإمارات مقرها لها، بزيارة ميدانية إلى جزيرة زنجبار في تنزانيا. وقد سلّطت هذه الزيارة الضوء على كيف يمكن للتعاون بين القطاع الإنساني والقطاع الخاص أن يوسّع أثر دولة الإمارات خارج حدودها، ويعزز التعليم العالمي ويوفر فرصاً للجميع.
تأتي هذه الزيارة عقب التزام شركة "إتش آر إي" للتطوير العقاري التاريخي بالتبرع بمبلغ 30 مليون درهم إماراتي لدعم برامج دبي العطاء التعليمية العالمية، والذي تم الإعلان عنه في أكتوبر 2024. ويرتبط هذا الدعم بشكل مباشر بمشاريع "إتش آر إي" للتطوير العقاري التي تركز على أسلوب الحياة المتكامل، حيث تُسهم كل وحدة سكنية يتم بيعها في تعزيز التعليم للأطفال والشباب في البلدان النامية.
تفاعل الوفد خلال الزيارة بشكل مباشر مع الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور وممثلي وزارة التربية والتعليم والتدريب المهني في زنجبار، مما أتاح لهم فرصة الاطلاع على رؤى وأولويات الجزيرة التعليمية بشكل معمّق. كما قاموا بزيارة المدارس المحلية والمنظمات الشريكة لمعاينة كيف يُسهم دمج التكنولوجيا وتطوير المعلمين وبرامج العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في تحقيق تحسينات ملموسة في نتائج التعلّم على مستوى الجزيرة.
وفي معرض تعليقه على الزيارة، قال الدكتور حسن حجازي، نائب رئيس مجلس إدارة "إتش آر إي" للتطوير العقاري: شراكتنا مع دبي العطاء مبنية على رؤية مشتركة لإحداث تغيير إيجابي ومستدام من خلال التعليم. لا تقتصر جهودنا على الدعم المالي فحسب، بل تمتد لتوفير فرص تعليمية حقيقية وتمكين المجتمعات على المدى الطويل. عندما تلتقي بالأطفال وترى ابتساماتهم، تُدرك المعنى الحقيقي للأثر. هذه التجربة تعكس التزام دولة الإمارات الريادي بدفع عجلة التعليم عالمياً، التزام يُشكل معياراً لبناء عالم أكثر شمولاً وتمكيناً."
وعلى مدار أربعة أيام في زنجبار، تفاعل الوفد بشكل وثيق مع مؤسسة ميليلي زنجبار، الشريك التنفيذي لدبي العطاء في زنجبار، ومع الجهات التعليمية لمتابعة الابتكارات العملية القابلة للتوسّع. بدأت الزيارة بجولة في مركز كوارارا للتعليم الإعلامي، حيث شاهد الفريق كيف يتم بث دروس اللغة الإنجليزية إلى المجتمعات النائية ضمن برنامج "هيا نتعلم الإنجليزية" الإذاعي. كما زار الوفد قرية السلام في كيزيمكازي، حيث شهد مخيم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات التدريبي الذي جمع أكثر من 250 طالباً وطالبة و50 معلماً في تجارب تعليمية وتدريبية تفاعلية تعكس مهارات القرن الحادي والعشرين.
كما أظهرت الزيارة لمدرسة دونغا الاساسية فعالية نهج "التعليم بالمستوى المناسب" (TaRL)، حيث استخدم المعلمون محتوى صوتياً ورسوم متحركة لتعزيز مهارات القراءة والحساب. كما زار الوفد أيضاً مدرسة فووني لمتابعة تبادل الخبرات بين المعلمين في تطبيق نهج التعليم بالمستوى المناسب.
وقال وسام بريدي، الرئيس التنفيذي لشركة "إتش آر إي" للتطوير العقاري: "معاينة أثر برامج دبي العطاء على أرض الواقع أمر ملهم حقاً. من أساليب التعليم المبتكرة إلى تمكين الطلاب بمهارات المستقبل، فإن التزام فرق العمل هنا في زنجبار يُحدث فرقاً حقيقياً ويفتح آفاقاً لمستقبل أكثر إشراقاً. هذا دليل على أن التدخلات المستهدفة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في حياة الأطفال. في "إتش آر إي" للتطوير العقاري، نؤمن بأن التنمية الحقيقية لا تُقاس بالبناء فقط، بل بحياة الناس التي نرتقي بها. ومن خلال شراكتنا مع دبي العطاء، نحول العقارات إلى وسيلة للتعليم العالمي والفرص."
كما التقى الوفد بممثلي وزارة التربية والتعليم والتدريب المهني في مازيزيني، حيث تمت مناقشة أولويات القطاع. وشارك الوفد أيضاً في مخيم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات الوطني لعام 2025 والمسابقة الوطنية في حرم ماروهوبي - جامعة ولاية زنجبار، حيث أتيحت لهم الفرصة للتفاعل مع نحو 300 طالب وطالبة، والاطلاع على مشاريعهم المبتكرة، والمشاركة في حفل توزيع الجوائز.
وقالت آمال الرضا، رئيس إدارة الشراكات في دبي العطاء: "تمثل هذه الزيارة أول مشاركة من نوعها لشريك من القطاع الخاص في برامج دبي العطاء على أرض الواقع. لقد كان من الملهم حقاً أن نرى كيف تسهم شراكتنا مع "إتش آر إي" للتطوير العقاري في إحداث تغيير حقيقي، ليس فقط داخل الفصول الدراسية، بل على مستوى المجتمعات بأكملها. رؤية الأطفال يتعلمون، والمعلمين يبتكرون، والمدارس تتطور من خلال تدخلاتنا، يعزز قناعتنا بأن التعاون بين القطاعين الإنساني والخاص يمكن أن يسرّع التقدم نحو تعليم شامل وعالي الجودة للجميع."
توفر "إتش آر إي" للتطوير العقاري من خلال مشاريعها أسلوب حياة قائم على العطاء، حيث يتحول كل منزل إلى رمز للأمل والتغيير. إنها حركة تعيد تعريف معنى العيش بهدف، وتشجع السكان على أن يكونوا صانعي تغيير في مجتمعاتهم. كل شقة يتم بيعها ستُسهم مباشرة في دعم التعليم للأطفال في الدول النامية، وسيحصل السكان على شهادات شخصية من دبي العطاء و "إتش آر إي" للتطوير العقاري تقديراً لدورهم في دعم التعليم السليم للأطفال في الدول النامية. وهذا يعزز التزام إتش آر إي" للتطوير العقاري بشعارها: "نبني لنترك أثراً".