• 10 مارس 2023
  • محرر: Dubai Cares

نظرة عامة

إعلان دبي

بداية عادلة في الحياة لكل طفل: ضرورة التحرك الآن

مقدمة:

عالمياً، يُقدَّر أن 250 مليون طفل (43%) دون سن الخامسة معرضون لخطر ضعف النمو بسبب افتقادهم للرعاية المُنمِّية. لهذا الحرمان تبعات لا تقع على الأطفال فحسب، بل على الأسر والمجتمعات أيضاً.

وعليه، فإن التحرك الفوري بات ضرورة حتمية لتوفير بداية عادلة في الحياة لكل طفل.

يُظهر العلم أن توفر الرعاية الصحية والتغذية والحماية والتربية المستجيبة والتحفيز وفرص التعلّم المبكر، تعزز النمو الأمثل للدماغ. هذه العناصر هي المكونات الأساسية للرعاية المُنمِّية وتساعد في بناء الروابط العصبية القوية التي تُشكّل أساس قدرة الطفل على النمو والتعلّم والازدهار. وهي عناصر بالغة الأهمية في مراحل الحياة المبكرة للطفل، وخاصة خلال الألف يوم التي تبدأ بعد الحمل وتستمر خلال السنوات الأولى من عمره.

على العكس من ذلك، يمكن أن يؤدي نقص هذه العناصر إلى الإصابة بالأمراض، والتحديات المعرفية والعاطفية، وانخفاض الدخل في مرحلة البلوغ؛ كما يمكن أن يحبس الأطفال والأسر في حلقات مفرغة من الفقر تمتد لأجيال.

الأدلة العلمية حول تنمية الطفولة المبكرة مقنعة، وكذلك الجانب الاقتصادي. تُقاس التكلفة الباهظة للتراخي في التحرك من قبل جميع الدول من خلال كل من تكلفة الفرصة الضائعة لرأس المال البشري غير المستغل بالكامل، والتكاليف الأعلى في أنظمة الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية. بالإضافة إلى خسارة الإمكانات الفردية، فإن الفشل في الاستثمار في تنمية الطفولة المبكرة له عواقب عميقة على الأسر والمجتمعات والبلدان.

يمكن للتدخلات المبنية على الأدلة في مرحلة الطفولة المبكرة أن توفر للأطفال ومقدمي الرعاية لهم الرعاية الصحية والتغذية والتعليم والحماية التي يحتاجونها لتحقيق النمو الأمثل للدماغ في مراحله المبكرة. ولكي تكون هذه التدخلات فعالة إلى أقصى حد، يمكن أن تتخطى الحدود القطاعية وتندمج في البرامج القائمة للصغار والأسر. على سبيل المثال، دمج التغذية مع التحفيز يعزز نتائج التعلّم؛ والتعليم يحسّن الصحة؛ والأطفال المحميون والمحبوبون يحققون أداءً أفضل في المدرسة، وربما يكسبون دخلاً أعلى في المستقبل.

توفير أفضل بداية في الحياة لكل طفل هو أمر في متناول اليد. لكنه يتطلب تحركاً عاجلاً وملتزماً من الحكومات والقطاع الخاص والجهات المانحة والمنظمات الدولية وشركاء المجتمع المدني.

إعلان:

إدراكاً منا لمسؤوليتنا تجاه الأطفال، وخاصة الأكثر تهميشاً، والمجتمعات التي سيشكلون مستقبلها،

واعترافاً بأن التقدم الملحوظ في علم الأعصاب والأدلة المتعلقة بأهمية تنمية الطفولة المبكرة ينعكس في خطة عام 2030، وأهداف التنمية المستدامة، وفي الغايات المحددة لتحقيق هذه الأهداف التي تغير العالم،

وتقديراً للحاجة الماسة، والأثر، والفعالية من حيث التكلفة للتدخل المبكر في حياة الطفل، بدءاً من صحة الأمهات والتغذية قبل الحمل، مع العناصر الأساسية للرعاية المُنمِّية – التغذية الكافية، والصحة الجيدة، والسلامة والأمن، والرعاية المستجيبة، وفرص التعلّم المبكر –

وفهماً لأن تدخلات تنمية الطفولة المبكرة الملائمة للعمر والمدمجة في البرامج القائمة والتي تتخطى القطاعات المتعددة تعظم الفعالية والفعالية من حيث التكلفة،

وإدراكاً أنه لتحقيق عالم يتمتع فيه كل طفل ببداية عادلة في الحياة، يجب أن نواصل العمل مع الشركاء والحكومات والجهات المانحة والقطاع الخاص والمجتمع المدني،

وإدراكاً كذلك بأن مزيداً من الاستثمار في برامج وسياسات تنمية الطفولة المبكرة هو استثمار أكبر في مستقبل مستدام، وفي رخاء مشترك، وفي السلام،

وإدراكاً لأهمية دعم الوالدين في تحقيق نتائج نمو الأطفال وتطورهم،

وتأكيداً على أنه لمساعدة كل طفل ليس على البقاء على قيد الحياة فحسب، بل على الازدهار في طفولته وصولاً إلى مرحلة البلوغ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، يجب علينا أن نلتزم معاً بتحرك عاجل ومنسق وجماعي.

لذلك، يؤكد إعلان دبي للتنمية في مرحلة الطفولة المبكرة التزاماً بتعزيز أجندة تنمية الطفولة المبكرة وتوفير أفضل بداية في الحياة لكل طفل من خلال تحديد المبادئ والالتزامات الأساسية لتوفير رعاية مُنمِّية شاملة للصغار ومقدمي الرعاية لهم، متجذرة في نظام بيئي يُعطي أولوية للتعاون بين القطاعات والفاعلين الرئيسيين.

المبدأ 1 (الوصول والتنفيذ): تتطلب النهضة بتنمية الطفولة المبكرة نهجاً بيئياً شاملاً يضمن لجميع الصغار "أفضل بداية في الحياة" ويسلط الضوء على الطبيعة العابرة للقطاعات لبرامج تنمية الطفولة المبكرة: إن نهجاً مجتمعياً شاملاً متعدد القطاعات ضروري لكي يحصل الصغار على أفضل بداية في الحياة، مما يضعهم على مسار مدى الحياة نحو الصحة والرفاهية والتعلم والازدهار. يحتاج الصغار إلى رعاية مُنمِّية: صحة جيدة، وتغذية كافية، ورعاية مستجيبة، وبيئة آمنة ومضمونة، وفرص للتحفيز المبكر والتعلم. إن معالجة قضايا الجوع، والصحة، والتغذية، والرفاهية الاجتماعية والعاطفية للصغار ومقدمي الرعاية لهم هي أجزاء حاسمة من الاستجابات الرامية لتحسين التحفيز والتعلم ونتائج التنمية البشرية، بما في ذلك في السياقات الإنسانية.

  • نحن نلتزم بتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات تنمية الطفولة المبكرة المتكاملة والفعالة والأساسية في المنازل والمجتمعات المحلية ومراكز تنمية الطفولة المبكرة والمدارس والعيادات الصحية. سيتم تحقيق ذلك من خلال دمج وتوسيع نطاق التدخلات في مرحلة الطفولة المبكرة التي تهدف إلى تحسين تغذية الأطفال وتعلمهم وحمايتهم، وتحسين الصحة النفسية والرفاهية لمقدمي الرعاية، ضمن الخدمات القائمة. بالإضافة إلى ذلك، سنعمل على الارتقاء بدور الوالدين كمحفز لتحقيق نتائج تنمية الطفل.

  • نحن نلتزم بالنهضة بالوصول إلى الرعاية المُنمِّية لجميع الصغار، ووضع الأكثر تهميشاً في صميم اهتمامنا، بمن فيهم أولئك في سياقات الطوارئ. يجب أن تركز أي جهود تهدف إلى تزويد الصغار "بأفضل بداية في الحياة" على أولئك الأكثر تأثراً والأكثر تخلفاً عن الركب، بما في ذلك النساء والفتيات (مع التركيز على العدالة بين الجنسين)، والأطفال المتأثرين بالأزمات، والمجتمعات الأصلية، والأطفال ذوو الإعاقة. تزيد الأزمات الإنسانية من تعرض الصغار للضغط المزمن، وتعطل النظم الداعمة للرعاية المُنمِّية. من الأهمية بمكان اعتماد استجابات مجتمعية شاملة لضمان حصول الصغار ومقدمي الرعاية في سياقات الأزمات على فرص التعلم المبكر والرعاية المُنمِّية دون انقطاع للتخفيف من الأثر النفسي الاجتماعي للأزمات وضمان امتلاك الصغار للمهارات والموارد اللازمة للازدهار. يجب أن تضمن تدخلات تنمية الطفولة المبكرة أيضاً حصول الصغار على رعاية مستجيبة من مقدمي الرعاية الذكور والإناث في بيئات خالية من التمييز على أساس الجنس. لذلك سنعمل بشكل تعاوني على تعزيز أدوار الرجال في تقديم الرعاية، ودعم التغيير في توزيع الموارد وتخصيص الواجبات بين الرجال والنساء، ومعالجة علاقات القوة القائمة على النوع الاجتماعي.

  • نحن نلتزم بتقديم خدمات تنمية طفولة مبكرة عالية الجودة تستخدم معايير فعالة للخدمات والتعلم والتنمية. من الأهمية بمكان ضمان التحفيز الجيد والتعلم الأساسي لجميع الصغار، حيث أن ذلك سيحدد مسار ازدهار الأطفال التعليمي والنفسي الاجتماعي والاقتصادي. تحقيق ذلك يتطلب العمل التعاوني لوضع وتنفيذ والحفاظ على معايير التعلم والتنمية، واستخدام الممارسات الجيدة التي تغذي عمليات التحفيز والتعلم الشاملة في مرحلة الطفولة المبكرة، بما في ذلك التركيز على دمج الثقافة المناخية والمهارات الخضراء في نهوج التدريس والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة. يجب أن ندعم القوى العاملة في مجال تنمية الطفولة المبكرة من خلال التقدير والحوافز والمكافآت والتدريب الرسمي وبناء القدرات لتحويل دور الرعاية والتدريس إلى تفاعل ديناميكي متعدد الأبعاد مع الصغار.

  • نحن نلتزم بإعطاء الأولوية وتسهيل توفير بيئات رعاية مُنمِّية ومرافق تعليمية للصغار ومقدمي الرعاية لهم. يتطلب بناء بيئة مُنمِّية سياسات داعمة، وبيئات تعليمية تشريعية ومادية داعمة، واستخدام أدوات توصيل تعليمية مناسبة وذات صلة، وتعزيز علاقات تعليمية صحية مع الأطفال. يجب أن نضمن أن برامج تنمية الطفولة المبكرة شاملة وتستجيب للاحتياجات والتحديات التي يواجهها الصغار ومقدمو الرعاية لهم والمعلمون والمجتمعات. يجب أن نضمن أيضاً أن يتم توظيف التقنيات المتصلة الصديقة للأسرة لدعم وتعزيز الرفاهية العامة وتجربة التعلم للصغار، وكذلك لمقدمي الرعاية لهم.

  • نحن نلتزم بوضع دعم الوالدين كجهد متكامل ومتعدد المستويات يتجاوز التعامل مع الوالدين كمستلمين للمعلومات، إلى شراكة أكثر تعاوناً ودعماً لكل من الأطفال والوالدين أنفسهم.

المبدأ 2 (السياسات): تتطلب النهضة بتنمية الطفولة المبكرة وضع ودعم سياسات تنمية طفولة مبكرة صديقة للأسرة، وشراكات، وأطر تنظيمية ورصد على المستويين الوطني والعالمي: إن السياسات والأطر التي تمكن الوالدين ومقدمي الرعاية من توفير أفضل بداية في الحياة لأطفالهم تؤتي ثمارها في الحصول على أطفال أكثر صحة وتعليماً أفضل، وقوى عاملة مجهزة بشكل مناسب، ونمو مستدام. يجب أن يستند تعبئة الإرادة السياسية، وزيادة التمويل، والسياسات المرنة إلى نظام عالمي ملتزم بتمكين كل بلد ومنطقة ومدينة وقرية من تبني نهج مجتمعي شامل للنهضة بتنمية الطفولة المبكرة.

  • نحن نلتزم بجعل دعم الوالدين وسياسات تنمية الطفولة المبكرة الصديقة للأسرة أولوية وطنية وعالمية – وأمراً إلزامياً على القطاع الخاص. على المستوى الوطني، سنركز على السياق الوطني. سيتم ذلك من خلال العمل بشكل وثيق مع الحكومات المحلية لفهم أجنداتها وأولوياتها، والدعوة إلى زيادة إعطاء الأولوية لتنمية الطفولة المبكرة، والاستفادة من الموارد والشراكات المحلية في صياغة السياسات. وسيشمل ذلك أيضاً الشراكة مع جهات القطاع الخاص عند الاقتضاء لمعالجة التحديات المحددة. على المستوى العالمي، سيتم التركيز على تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين القطاعات بين القطاعين العام والخاص لتطوير وتشغيل حلول مبتكرة للنهضة بتنمية الطفولة المبكرة من القاعدة إلى القمة. سيتطلب ذلك فهم والاستثمار في بناء القدرات على جميع المستويات، لخلق بيئات مواتية للتعاون بين القطاعات بين القطاعين العام والخاص.

  • نلتزم بتوفير قيادة مخصصة لبرامج تنمية الطفولة المبكرة وتعزيز تنسيق الجهود بشكل أكثر فعالية عبر القطاعات المختلفة. إذ يمكن لآليات الحوكمة القوية والفعالة على المستويات الوطنية ودون الوطنية والعالمية أن تجمع بين الوزارات والشركاء والقطاعات لتعزيز تنمية شاملة ومتكاملة للطفولة المبكرة. لذلك، سنركز على أطر الشراكة والتنسيق التي تعزز التآزر والتكامل بين أجندات التنمية المتعددة القطاعات والجهود الإنسانية على المستويات المحلية والوطنية والعالمية.

  • نلتزم بردم الفجوة بين المعرفة والتطبيق في مجال تنمية الطفولة المبكرة، من خلال دعم نظم المعرفة التي تتيح تقييم التقدم المحرز، وتمكّن من اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة في مجالات السياسات والتمويل والتحسين المستمر. إن دفع عجلة تنمية الطفولة المبكرة يتطلب الوصول إلى بيانات قابلة للمقارنة على المستوى الدولي لمؤشرات أساسية، من أجل تتبع التقدم، مما يستدعي الاستثمار في السياسات والممارسات التي تعزز توفر البيانات والمعلومات والمعارف وأفضل الممارسات القابلة للاستخدام على الصعيد العالمي.

    وعلى مستوى الدول، سيتم تتبع التقدم في تحقيق أهداف محددة ومفصلة تأخذ في الاعتبار احتياجات الأطفال الصغار ضمن أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة، والتغذية، والتعليم، والحماية. وسيتطلب ذلك استثمارات في شراكات بحثية لتوسيع قاعدة الأدلة وسد الفجوات المعرفية، لا سيما فيما يتعلق بتوفير خدمات تنمية الطفولة المبكرة في سياقات الأزمات. كما سيتطلب بناء القدرات وتحسين آليات الرصد والتقارير المنتظمة حول التقدم نحو تحقيق الغاية 4.2 من أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب مؤشرات أخرى مرتبطة بنمو الطفل.

  • نحن نلتزم بتحفيز الطلب على خدمات تنمية الطفولة المبكرة عالية الجودة على نطاق عالمي من خلال التواصل والدعوة القائمين على الأدلة. يمكن لمبادرات التواصل والمعلومات العامة حول تنمية الطفولة المبكرة أن تبني فهماً أعمق للأهمية البالغة للتغذية والصحة والحماية والتحفيز في مساعدة الأطفال على تحقيق إمكاناتهم الكاملة. يجب أن نستثمر في الجهود لتحديد وتصميم وتنفيذ آليات الدعوة التي يمكن أن تعزز مكانة تنمية الطفولة المبكرة في الخطاب السياسي على مختلف المستويات.

المبدأ 3 (التمويل): النهضة بتنمية الطفولة المبكرة تتطلب نهجاً تمويلياً مبتكراً لتعظيم الاستثمار الإجمالي وتمكين تعبئة الموارد وتخصيصها وإدارتها بكفاءة: لا يزال تمويل تنمية الطفولة المبكرة أحد أبرز العوائق أمام تصميم وتنفيذ الخدمات التي تضمن للصغار، ولا سيما الأكثر تهميشاً والمتأثرين بالطوارئ، أفضل بداية في الحياة. يعد الالتزام بزيادة الحصة الإجمالية للموازنات المخصصة لبرمجة تنمية الطفولة المبكرة خطوة حاسمة يجب على الحكومات والممولين والقطاع الخاص وشركاء التنمية اتخاذها. علاقة على ذلك، تقدم آليات التمويل المبتكرة فرصة استثنائية لتعظيم العائد على الاستثمار في هذا القطاع ويجب تبنيها.

نحن نلتزم بما يلي:

  • بناء القدرات في مجال التمويل العام لتنمية الطفولة المبكرة وتعزيز التخطيط ووضع الموازنات بشكل مشترك بين مختلف القطاعات لتعظيم الاستثمارات ورفع كفاءة إدارة السياسات والممارسات في هذا المجال، والتي تسرع في الوقت ذاته وتيرة التقدم نحو تحقيق عدة أهداف تنمية مستدامة في وقت واحد.

  • توظيف قدرات بنوك التنمية متعددة الأطراف لمضاعفة موارد المانحين، وحشد تمويل إضافي، وضمان استدامة التمويل طويل الأجل لبرامج تنمية الطفولة المبكرة.

  • جذب موارد تمويلية جديدة ومبتكرة لسد الفجوات التمويلية في قطاع تنمية الطفولة المبكرة. وتشمل الموارد المبتكرة آليات التمويل المرتبط بالنتائج، والمنح الخيرية، وشراكات القطاع العام والخاص. وتبرز سندات التنمية والتأثير الاجتماعي كآليات فعالة بشكل خاص لتمويل البرامج نظراً للتكاليف الأولية المرتفعة التي تتطلبها هذه البرامج وإمكاناتها لتحقيق عوائد مستدامة في كل من المدى القصير والطويل.

For better web experience, please use the website in portrait mode