منهجنا

منهجنا

من أجل تحديد أهداف البرامج، تُقيّم دبي العطاء احتياجات المجتمعات المحلية، وعليه تقوم بتصميم الإجراءات التدخلية المناسبة بأسلوب يُحدث أثراً فورياً طويل الأجل في حياة الأطفال والمجتمعات. ولضمان استدامة البرامج، تدعم دبي العطاء قدرات المنظمات الغير الحكومية المحلية، والموظفين الحكوميين والمجتمعات المدنية.

تركز جميع برامج ومبادرات دبي العطاء على المساواة بين الجنسين ورصد وتقييم النتائج، وتلتزم دبي العطاء بتخصيص موارد كبيرة للرصد والتقييم والتعلم بما يضمن تحقيق أهداف ورسالة دبي العطاء ويوفر معلومات قيمة للمجتمعات المحلية والعالمية. وفيما يخص المساواة بين الجنسين، يتمحور عمل دبي العطاء حول ضمان حصول البنات والبنين بشكل متساوٍ على بيئة تعليمية آمنة، من خلال توفير مرافق تعليمية متكاملة ومواد تدريسية ملائمة ودعم أكاديمي من مدرسين مؤهلين، ودعم المجتمع المحلي.

البنية التحتية للمدارس

إن النقص الحاد في عدد المدارس داخل البلدان النامية أو عدم وجودها يحول دون حصول الأطفال على التعليم الأساسي السليم. حتى وإن وجدت المدارس، فإن هناك عوامل كثيرة تسهم بدور سلبي في عدم حصول الأطفال على التعليم الذي يحتاجونه مثل المباني الغير الصالحة، والمسافات الطويلة، والطرقات الغير المعبدة أو غير الآمنة وغياب وسائل النقل. وعادة ما تؤدي محدودية الموارد في المدارس إلى ازدحام الصفوف الدراسية، ما يجعل المباني غير آمنة.

وتقل نسبة التحاق الأطفال بالمدارس، وخاصة في المناطق الريفية، وكثيراً ما يتسرب من إلتحق منهم قبل إتمام المرحلة التعليمية نتيجة نقص عدد المدارس و/أو المعلمين. كما تعاني البلدان المتأثره بالصراعات ما هو أسوأ من ذلك، حيث المدارس تكون مهدمة أو متضررة، والطرقات مدمرة أو تقع تحت خط النار، والألغام، وانعدام الإمدادات ونزوح الناس. وتعمل دبي العطاء مع شركائها في إنشاء مدارس للتعليم الأساسي تكون ملائمة للأطفال ويسهل الوصول إليها، خاصة في المناطق الريفية والمهمشة في البلدان النامية.

إن إنشاء وتحسين البنى التحتية يوفران بيئة آمنة تحد من المخاطر التي قد يتعرض إليها الأطفال وتمنحهم مكاناً آمناً للتحصيل العلمي. كما تمنح البيئة التعليمية الآمنة الثقة اللازمة للآباء والمجتمعات المحلية لتسجيل أطفالهم بالمدارس وإبقائهم فيها. ومن خلال عمليات بناء المدارس وتجديدها وإنشاء المراحيض وتوفير الأثاث والتجهيزات اللازمة للصفوف، تسهم دبي العطاء في زيادة فرص حصول ملايين الأطفال على التعليم الأساسي السليم، الأمر الذي يشجعهم على الالتحاق بالمدارس والبقاء فيها.

الصحة المدرسية والتغذية

إن ضعف الحالة الصحية وسوء التغذية يؤثران بصورة سلبية على معدل الحضور المدرسي للأطفال والقدرة على التعلم.

وفقاً لبرنامج الغذاء العالمي، حوالي 66 مليون طفل يذهبون إلى المدارس جائعين، ومنهم 23 مليوناً في أفريقيا وحدها. وقد ثبت أن برامج التغذية المدرسية المُصممة بصورة جيدة تحقق زيادة في نسبة التعلم، وتحسن أيضاً من صحة الأطفال وتغذيتهم، خاصة عندما يتم دمجها مع برامج شاملة للصحة المدرسية والتغذية.

إضافة إلى ذلك، يعاني ما يزيد على 400 مليون طفل ممن هم في سن الالتحاق بالمدارس من الإصابة بالديدان الطفيلية، وهي حالة مزمنة تضر بصحتهم وتحد من إمكانية حصولهم على التعليم. فالديدان المعوية تعيق النمو الطبيعي للأطفال وتجعلهم دون الوزن الملائم لأعمارهم، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث ضعف في النمو العقلي والبدني. وقد تؤدي الديدان إلى الإصابة بفقر الدم وسوء التغذية، ما يجعل الأطفال مرضى أو متعبين للغاية، مما يأثر بالتالي على التركيز الدراسي وفي بعض الأحيان امتناعهم عن الذهاب إلى المدرسة نهائياً.

وتعمل دبي العطاء مع شركائها من أجل تصميم وتنفيذ برامج فاعلة للتغذية المدرسية وإجراءات تدخلية لمكافحة الديدان، وذلك بهدف تحسين الصحة العامة ومستوى التغذية لدى الأطفال، حتى تتاح لهم إمكانية الانتظام في المدارس والاستفادة بصورة أكثر فعالية من الموارد المتاحة لهم.


وفي المجتمعات الفقيرة على وجه الخصوص، فإن تقديم وجبات مُغذية للأطفال أثناء وجودهم في المدرسة يمكن أن يخفف من الضغوط الاقتصادية الواقعة على الآباء الذين قد يستحسنون فكرة إلحاق أطفالهم بمدارس التعليم الأساسي وإبقائهم فيها طوال مرحلتهم التعليمية.

الماء والمرافق الصحية والنظافة الصحية في المدارس

إن عملية جمع المياه بصفة يومية والأمراض الكثيرة الناتجة عن سوء المرافق الصحية يؤديان إلى تغيب الأطفال عن المدارس، لاسيما البنات. وحتى تكون التجربة التعليمية متكاملة وصحية، ينبغي أن تتوافر المياه الصالحة للشرب والمرافق الصحية النظيفة إضافة الى تعزيز النظافة الصحية في المدارس.

في البلدان النامية، يتبع ملايين الأطفال سلوكيات غير صحية من حيث النظافة العامة، مثل التغوط في العراء وعدم غسل الأيدي بالصابون قبل تناول الطعام. ونتيجة هذه السلوكيات تتكرر حدوث الأمراض المنقولة عن طريق المياه، ما يؤدي إلى وفاة الأطفال في العديد من البلدان النامية. ونظراً لعدم قدرتهم على مواصلة الحضور المدرسي، يواجه الأطفال صعوبات في فهم المواد التعليمية، وفي نهاية الأمر يمتنعون عن الذهاب إلى المدرسة.

علاوة على ذلك، غياب المراحيض المخصصة للإناث يحد من بقاء العديد من البنات في  المدرسة، خاصة في السنوات الأخيرة من التعليم الأساسي.

وتسعى دبي العطاء وشركائها إلى ضمان الدمج الكامل لبرنامج الماء والمرافق الصحية والنظافة الصحية في المدارس في جميع برامجها، وتشجع على اتباع الممارسات الصحية الفعالة داخل المدارس والمجتمعات المحلية للحد من انتشار الأمراض وتحسين معدل التسجيل والحضور في مدارس التعليم الأساسي وزيادة التحصيل العلمي وتعزيز المساواة بين الجنسين.

جودة التعليم

تعاني أنظمة التعليم في المدارس من نقص حاد في التمويل وعدد المعلمين. وطبقاً للتقرير العالمي لرصد التعليم للجميع لعام 2009 والذي تصدره اليونسكو، هناك حاجة ماسة في بلدان جنوب صحراء أفريقيا الكبرى لتوظيف 3,8 مليون معلم بحلول العام 2015، وذلك من أجل تعميم التعليم الأساسي للجميع. إلا أن هناك ضعف في جودة التعليم، إذ يعجز المعلمون عن التحدث باللغة المحلية لطلابهم وقراءة الكتب التعليمية، وهذا بسبب عدم حصولهم على دورات تدريبية لتطبيق المناهج الجديدة وضعف ثقافتهم أو عدم معرفتهم بأصول التدريس وأساليبه. ويعاني جزء كبير من البلدان النامية من مشكلة التفاوت العددي بين الطلاب والمعلمين، حيث يوجد في بعض الحالات معلم واحد لكل 60 طالباً.

وحرصاً من جانبها على دعم وتحسين مستوى التعليم الأساسي وسد الفجوة بين مستوى التعليم في البلدان المتقدمة والبلدان النامية، تعمل دبي العطاء بالتعاون مع وكالات محلية لتحسين مستوى أداء المعلمين وتدريب المدراء، ومراجعة المناهج الدراسية وتوفير المستلزمات الدراسية وإنشاء حوار مجتمعي مع المدارس وجمعيات للآباء والمعلمين لبناء ثقافة التعليم بمستوى إيجابي وفعال.

ومع ضمان حصول الأطفال على تعليم جيد وتمتعهم بالقدرة على التقدم في سنوات مرحلة التعليم الأساسي مع محدودية أو عدم الرسوب في الصفوف الدراسية، تدعم برامج تعزيز الجودة عملية تدفق الطلاب، وهكذا يتحسن مستوى الالتحاق في الأعوام الأولى من مرحلة التعليم الأساسي.