قصص ميدانية
قصص ميدانية
العودة إلى القصص الميدانية الأطفال الأصحاء يتقدمون في تعليمهم بخطى أسرع

الأطفال الأصحاء يتقدمون في تعليمهم بخطى أسرع

 

"بدون طعام لا نستطيع أن نتعلم!"، تلك هي إجابة جانيت على معلمتها التي طرحت على 70 طفلاً بالصف A3 سؤالاً حول أهمية الوجبات المدرسية. يُمنح جميع التلاميذ في مدرسة Atomic D، وهي مدرسة تقع في إحدى ضواحي أكرا عاصمة غانا، وجبات مدرسية يومياً

إن هذه الوجبات تحدث فارقاً كبيراً، وتعد جانيت إحدى المحظوظات، فكل يوم في البلدان النامية يذهب 60 مليون طفل إلى المدارس وهم جائعون. ويفتقر الأطفال الذين لا يأكلون إلى القدرة على التعلم. إضافة إلى ذلك، يعاني 600 مليون طفل من انخفاض فرص التعليم، ويواجهون في ذات الوقت مشاكل صحية ناتجة عن العدوى بالديدان الطفيلية التي يمكن الوقاية منها

وفي نفس المجتمعات المحلية، لا يستطيع المزارعون أصحاب الممتلكات الصغيرة الدخول إلى السوق والعمل لكسب أرزاقهم من خلال بيعهم للمواد الغذائية. والحل واضح: أطعمة محلية لأطفال المجتمع المحلي - برامح التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية التي تعنى بصحة ورخاء المجتمع المحلي بأكمل

وتدعم دبي العطاء، بالتعاون مع "الشراكة من أجل نماء الطفل"، وهي مؤسسة رائدة عالمية في مجال برامج التغذية والصحة المدرسية، حكومة غانا في تحسين التعليم والصحة والتغذية لما يزيد على 300,000 طفل ممن هم في سن المدرسة ويعيشون حالة من الفقر وعدم الأمن الغذائي. وفي ذات الوقت، يخلق البرنامج للمزارعين أسواقاً موثوقة لبيع منتجاتهم. 

إن برامج الصحة المدرسية والتغذية لا تحسن من صحة الأطفال ومستوى تغذيتهم فحسب، بل ترفع أيضاً من قدراتهم على التعلم وفرصهم في الحياة على الأجلين القصير والطويل. ومن ثم، فإن هذه البرامج تسهم بصورة كبيرة في جهود البلدان لإتاحة فرصة التعلم للجميع وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفيةالتي تبنتها الأمم المتحدة.

في أفريقيا، تأتي حكومة غانا في صدارة الحكومات التي تعنى بالبرامج التنموية التي تستهدف معالجة هذه القضايا. 

بدأ تجريب برنامج التغذية بالمنتجات المحلية في 10 مدارس أواخر عام 2005، وازداد هذا العدد تدريجياً إلى 4,500 مدرسة تضم 1,600,000 تلميذاً في 170 منطقة.

وقبل تنفيذ هذا البرنامج، كان الطلاب هم المسؤولين عن شراء وجباتهم. وكان الأطفال الذين لا يملكون المال لشراء الطعام، إما يقترضون لشرائه أو يبقون بدون طعام. 

ويقول إسحاق، زميل جانيت في الفصل: "...بدون الوجبات المدرسية، يسقط بعض التلاميذ في حالة إغماء داخل الفصل. والبعض يسرق أموال الآخر أو لا يأتي إلى المدرسة..."

تعمل دبي العطاء، بدعم من "الشراكة من أجل نماء الطفل"، مع برنامج التغذية بالمنتجات المحلية من أجل تحسين الجودة التغذوية للطعام المقدم، وضمان تلبية متطلبات التغذية من حيث الطاقة والبروتين وفيتامين (أ) و(ج) والحديد والزنك واليود للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 7 و 10 سنوات، وذلك باستخدام تشكيلة متنوعة من المواد الغذائية

 

نهج متكامل

بالإضافة إلى الوجبات اليومية، ومن خلال البرنامج الممول من دبي العطاء، تتلقى جانيت وإسحاق وزملائهما في الفصل أدوية القضاء على الديدان المعوية وفقاً للبرنامج الوطني للتخلص من الديدان المعوية. ومع نشر أدوية التخلص من الديدان المعوية، تعلم الطلاب في الفصول الممارسات الصحية الجيدة لتجنب العدوى بهذه الديدان

وأعطي الأطفال وذويهم أيضاً تدريباً ونصائح بشأن الأطعمة المغذية، والتي تؤثر بدورها على ماهية حصاد الحقول المحلية والتي تحول إلى وجبات مدرسية للأطفال. ويوفر البرنامج الذي ينفذ على مدار 4 أعوام نهجاً متكاملاً لتحسين التغذية والصحة والتعليم، وبالتالي رفاه المجتمعات المحلية.

واستناداً إلى حماسة أطفال Atomic D، فإن التدريب يؤتي ثماره ويسير بشكل فاعل. وعندما يسألون عن أهمية الأطعمة المغذية، يقول الأطفال بالإجماع: "الطعام يمنحنا الطاقة!" ويهدف الدعم المقدم من دبي العطاء إلى دفع عجلة الاقتصاد المحلي.