الأخبار
الأخبار
العودة إلى قائمة الأخبار ٢٩ أكتوبر، ٢٠١٨

برامج دبي العطاء في رواندا تسير على المسار الصحيح لإحداث نقلة نوعية في تعليم الأطفال والشباب

• وفد دبي العطاء يزور مدارس في رواندا لرصد وتقييم التقدم المحرز في برامجها • تستهدف البرامج اﻟﺗﺣدﯾﺎت اﻟرﺋﯾﺳﯾﺔ اﻟﻣرﺗﺑطﺔ بتعليم اﻟطﻔوﻟﺔ المبكرة وتمكين الشباب • أكثر من 2,500 طفل و 16,000 شاب وشابة يستفيدون من البرنامجين
برامج دبي العطاء في رواندا تسير على المسار الصحيح لإحداث نقلة نوعية في تعليم الأطفال والشباب

قام وفد يترأسه طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء، جزء من مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، بزيارة ميدانية إلى رواندا لرصد وتقييم التقدم الذي أحرزه البرنامجين اللذين تم إطلاقهما في عام 2017. ويركز البرنامج الأول للمؤسسة العالمية الإنسانية التي تتخذ من الإمارات مقراً لها على تحسين جودة التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، بينما يعمل البرنامج الثاني على تمكين الشباب.

 
هذا ويتم تنفيذ برنامج "تعليم الطفولة المبكرة"، الذي جاء تحت إسم "تعزيز الجاهزية المدرسية في رواندا" والذي يتم تنفيذه بالشراكة مع "الخدمة التطوعية في الخارج" (VSO) في مقاطعة نياماشيكي، إحدى أكبر وأكثر المقاطعات فقراً في البلاد. ويهدف البرنامج إلى إعداد 2,520 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 3 و 6 سنوات لبيئة مدرسية نظامية. ويهدف البرنامج الذي تصل قيمته الاستثمارية إلى5,279,731 درهم إماراتي (1,437,248 دولارًا أمريكيًا) إلى إنشاء 30 مركزا نموذجياً لتعليم اﻟطﻔوﻟﺔ اﻟﻣﺑكرة التي يمكن استخدامها كنماذج لأفضل الممارسات لتعليم اﻟطﻔوﻟﺔ المبكرة. كما يهدف تصميم البرنامج الشامل إلى تحسين البيئة المدرسية من خلال إعادة ترميم الفصول الدراسية وتعزيز توفير المياه والمرافق الصحية والنظافة الشخصية في المدارس، وإشراك الوالدين وأفراد المجتمع المحلي في نظام تعليم اﻟطﻔوﻟﺔ المبكرة، وتوفير التدريب لمعلمي اﻟطﻔوﻟﺔ المبكرة من خلال كلية تدريب المعلمين المحلية، إلى جانب دمج مفهوم الحوكمة والقيادة في النظام التعليمي. وعلاوة على ذلك، يركز البرنامج بشكل خاص على توسيع نطاق حصول الأطفال المحرومين من خلال بناء القدرات التي تهدف لرعاية الأطفال ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة وتدريب المعلمين والقادة على الإندماج. 


وفي معرض تعليقه حول أهمية هذا البرنامج قال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء: "هناك حاجة كبيرة لتوفير تعليم الطفولة المبكرة في رواندا، ونحن فخورون بأن دبي العطاء تؤدي دورا محوريا لسد الفجوة في هذا المجال بما يتماشى مع استراتيجية وزارة التربية والتعليم. ويهدف برنامج دبي العطاء إلى تزويد الأطفال ما قبل مرحلة المدرسة الأساسية بالمهارات، للاستعداد للمدرسة والمساعدة في تحقيق انتقال سلس إلى المدرسة الأساسية. ومن خلال هذا التدخل الذي يتكون من مجموعة من الأنشطة بما في ذلك تدريب المعلمين وبناء القدرات، نقوم بمعالجة التحديات التي تحول دون وصول الأطفال ما قبل مرحلة المدرسة الأساسية على تعليمهم الأساسي. كما يتضمن البرنامج عنصرًا فريدًا يهدف إلى دمج الأطفال من اصحاب الهمم ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة في التعليم العام، حيث نعتقد أنها خطوة رئيسية نحو ضمان إندماجهم المستقبلي في المجتمع."


هذا وقد التقى الوفد أيضاً مع سعادة هزاع محمد القحطاني، أول سفير لدولة الإمارات في رواندا، الذي أكد على الدور المحوري الذي تؤديه دبي العطاء لتعزيز قطاع التعليم في البلاد، مضيفاً أن "هذا العام يصادف ’عام زايد‘، الأب المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة الذي لازالت قيادته الرشيدة تُلهمنا وتُشجعنا على تقديم يد العون إلى البلدان النّامية، حيث نسعى جاهدين إلى مواصلة مسيرته الخيرية وذلك من خلال مساعدة الآخرين. وفي إطار هذه الرؤية، عززت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية رواندا علاقات ثنائية متينة واستثنائية والتي ما زالت تشهد تطوراً وازدهاراً ملحوظاً. وتتطلع دولة الإمارات  إلى تعزيز تعاونها مع رواندا في مختلف المجالات، ونحن فخورون بأن برامج دبي العطاء تدعم قطاع التعليم في هذا البلد، وذلك تماشياً مع سياسة المساعدات الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة." 


وقال بابا ديوف، مدير مؤسسة "الخدمة التطوعية في الخارج" (VSO) في رواندا: "مع نسبة تقدر بأقل من 15 ٪ من معدل الالتحاق بالمدرسة ما قبل المرحلة الأساسية في رواندا، قامت مؤسسة "الخدمة التطوعية في الخارج" (VSO) بالشراكة مع دبي العطاء بالإستثمار في تطوير نموذج شامل للتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة في منطقة نياماشيكي. وعند إطلاق هذا البرنامج، تم تسجيل 1,687 طفلاً فقط من 30 مدرسة نموذجية. ومع ذلك، في العام الماضي تضاعف الرقم إلى ثلاث مرات متجاوزاً الهدف الأصلي. ورغم أنه تم تسجيل تحسناً قليلاً في معدل التسجيل ليصل إلى  17.5٪ في رواندا ، إلا أنه هناك فرصة كبيرة لتوسيع هذا النموذج في جميع أنحاء البلاد وتمكين عدد أكبر من الأطفال من أصحاب الهمم، لاسيما الأطفال في المناطق الريفية النّائية من تحقيق مهارات الاستعداد المدرسي والحصول على تعليم مدى الحياة."
 
هذا وقد وانتقل الوفد إلى كيغالي لرصد التقدم المنجز في برنامج دبي العطاء الذي يأتي تحت عنوان "شراكة من أجل التعلم والإبتكار" والذي يجري تنفيذه مع مؤسسة "تعليم!" (!Educate). ويهدف البرنامج الذي تبلغ قيمته 3,673,500 درهم إماراتي (1 مليون دولار أمريكي)، إلى إحداث نقلة نوعية في التعليم الثانوي من خلال توفير تدريب عملي ومهني في المدارس لتمهيد الطريق أمام الطلاب الشباب لأدوار قيادية في المستقبل، وتمكينهم بشكل يخولهم القيام بأعمال تجارية وهم لا يزالون على مقاعد الدراسة. كما يدعم البرنامج سياسة الحكومة الوطنية للتعليم وإصلاح المناهج الدراسية التي تهدف إلى زيادة فرص الشباب الرواندي للنجاح في التعليم والعمل، وكذلك تمكين المعلمين من تنفيذ الإصلاحات الحكومية. ويستفيد من البرنامج 16,000 شاب رواندي بشكل مباشر في 175 مدرسة تنتشر في 11 مقاطعة في الجمهورية.


وفي سياق تعليقه على الأثر الذي أحدثه البرنامج حتى الآن، قال طارق القرق: "يواجه الشباب في رواندا حالياً نقصاً وفجوات كبيرة في المهارات والقدرات، حيث أنهم غير مجهزين بشكل يتناسب مع متطلبات سوق العمل، لا سيما أن معظم الشباب الذين يتخرجون من المدارس الثانوية يلتحقون بالعمل في القطاع غير الرسمي. ومن خلال برنامجنا، نعمل على تمكين الشباب الرواندي بالمهارات اللازمة للحصول على فرص عمل مناسبة، وفي الوقت نفسه، دعم الحكومة في مسيرتها الإصلاحية لسياسة التعليم، وضمان أن تكون مهارات ريادة الأعمال جزءا لا يتجزأ من المناهج التعليمية الوطنية. ويسعدنا أن نلتمس الحماسة والتفاؤل بين الشباب الرواندي، الذين يٌبدون قدراً كبيراً من الثقة والحرص على الإسهام في قصة نجاح وطنهم."


وقال بوريس بولاييف، المدير التنفيذي لمؤسسة "تعليم!": "يسعدنا أن نرحب بطارق القرق وأعضاء فريق عمل دبي العطاء للإطلاع على برنامجنا المشترك في رواندا. ومن خلال شراكتنا مع دبي العطاء، نوفر الدعم للحكومة الرواندية لتزويد الشباب في جميع أنحاء البلاد بالمهارات اللازمة للحصول على فرص عمل، وبدء أعمالهم التجارية ولكي يصبحوا قادة في مجتمعاتهم. ونحن سعداء لرؤية المعلمين يعتمدون أساليب التدريس المبتكرة القائمة على المهارات في الفصول الدراسية، ولرؤية الأعمال الإبداعية والمشاريع المجتمعية التي يطلقها الطلاب، ونحن ممتنون لهذه الشراكة مع دبي العطاء والتي نسعى من خلالها لإعداد الشباب في رواندا وفي جميع أنحاء أفريقيا بالمهارات اللازمة للنجاح في اقتصاد اليوم." 


وقام الوفد أيضاً بلقاء معالي الدكتور يوجين موتيمورا، وزير التعليم الرواندي معالي إسحاق مونياكازي، وزير دولة للمدارس الأساسية والثانوية؛ والدكتورة أوستا كايتسي، نائب الرئيس التنفيذي لمجلس الحوكمة الرواندي؛ وسعادة كمالي آمي فابيين، عمدة مقاطعة نياماشيكي، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين والشخصيات الرسمية. 


وعلى الرغم من كونها واحدة من أفقر البلدان في العالم حيث يعيش %44 من السكان تحت خط الفقر، إلا أن رواندا حققت خطوات ملحوظة في دفع عجلة النمو الاقتصادي والتنمية. وتعد رواندا البلد الأكثر كثافة للسكان في أفريقيا، ونصف سكانها هم دون الـ 18 سنة. وفي السنوات القليلة الماضية، مر نظام التعليم في رواندا بفترة من النمو القوي، خاصة فيما يتعلق بتوفير التعليم. لكن لا تزال البلاد تواجه العديد من التحديات مثل المهمة المتمثلة في التدريس بنظام الفترتين لمعلمي المدارس الأساسية، والانتقال من إعتماد اللغة الفرنسية إلى الإنجليزية للصف الرابع وما فوق. كما شهد التعليم قبل الأساسي نمواً سريعاً منذ عام 2011، وازداد أيضاً المعدل الصافي للالتحاق في مرحلة ما قبل التعليم الأساسي من 10.1% في عام 2011 إلى 17.5% في عام 2016. وازداد عدد الطلاب المسجلين في المدارس الثانوية من 486،437 إلى 553،739 بين عامي 2011 و2016، مما يعكس زيادة قدرها 13% على مدى السنوات الخمس الماضية. بالإضافة إلى ذلك، ارتفع صافي التحاق الأطفال من أصحاب الهمم في المدارس من 9.7% في عام 2011 إلى 15.5% في عام 2015.
 
 

العودة إلى قائمة الأخبار