الأخبار
الأخبار
العودة إلى قائمة الأخبار ٢٥ ديسمبر، ٢٠١٢

دبي العطاء ومنظمة إنقاذ الطفولة تطلقان تقرير "حياة بلا جوع: مكافحة سوء تغذية الأطفال" باللغة العربية

إطلاق التقرير في المنطقة للتوعية بتفاقم قضية سوء تغذية الأطفال المسؤولة عن موت 2.6 مليون طفل كل عام

يموت2.6  مليون طفل كل عام - أي بمعدل  300 طفل في كل ساعة - بسبب سوء التغذية، والذي يعتبر السبب الأساسي في ثلث حالات الوفيات بين الأطفال. ويصاب 170 مليون طفل على الأقل بالتقزم الناتج عن  سوء التغذية، ومن المتوقع أن يزداد هذا العدد إلى حوالي 450 مليون طفل خلال الخمسة عشر عاماً القادمة، إذا استمرت الأوضاع على هذا الحال. وهذه الأرقام ما هي إلا بعض الاحصاءات المُقلقة التي وردت في تقرير "حياة بلا جوع: مكافحة سوء تغذية الأطفال" والذي أعدته منظمة إنقاذ الطفولة وتقوم بنشره بالتعاون مع دبي العطاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة العربية

وفي تعليق له، قال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء: "على الرغم من أن الجوع وسوء التغذية لهما تأثيرات وعواقب خطيرة على حياة ملايين الأطفال، إلا أن هذه القضية للأسف لا تعطى الأولوية بصورة عامة. إن سوء التغذية يخلق العديد من مشاكل الصحة والنمو لدى الأطفال، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة إلى الأمراض التي تؤثر بدورها على معدلات التسجيل والحضور المدرسي وقدرات التعلم والتنمية المستقبلية". 

وأضاف القرق: تم إصدار التقرير ونشره باللغة العربية لنتمكن من الوصول إلى الجمهور بالمنطقة، واستقطاب أقصى قدر من الدعم ونشر التوعية فيما نستعد لمعالجة وحل أزمة سوء التغذية، خاصة في البلدان النامية، بالتعاون مع شركائنا الدوليين. إننا نأمل، بل نحن على ثقة، من أن هذا التقرير سيسهم بدور هام في التشجيع على المساهمة من أجل توسيع نطاق الإجراءات التدخلية والدعم من المنطقة لصالح برامج التعليم الأساسي الجاري تنفيذها في المنطقة والعالم، والتي تشمل ضمن اهتماماتها الصحة المدرسية والتغذية". 

يلتحق الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية بالمدارس في سن متأخرة عن نظرائهم الأصحاء، كما أن مستوى تحصيلهم العلمي يقل عن المقدر لهم. كما أن معظم الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية وتمكنوا من استكمال مرحلة التعليم الأساسي يخفقون في تحقيق معايير الإلمام بالقراءة والكتابة والحساب

ومن جانبها، قالت كارولين مايلز، رئيس منظمة إنقاذ الأطفال ومديرها التنفيذي: "هؤلاء الأطفال هم المستقبل وحجر الزاوية لاقتصاد العالم، ومن شأن سوء التغذية هدم قدراتهم الكامنة. إن التعليم السليم في مرحلة التعليم الأساسي يعد الطفل ويجهزه بالمهارات الضرورية اللازمة لحضور وإتمام مرحلتي التعليم الثانوي والجامعي وما يليهما من مراحل، كما يعد الطفل لأن يصبح مساهماً إيجابياً في المجتمع. وتشير التقديرات إلى أن سوء التغذية قد يؤدي إلى فقدان ما يتراوح بين 2 إلى 3% من الدخل الوطني، لهذا السبب نجد أنه من المهم جداً اتخاذ إجراءات فورية لرفع معاناة الأطفال الذين يواجهون سوء تغذية ومشاكل تتعلق بالصحة والنمو، ووقاية أكبر عدد منهم من مصارعة العواقب التي يمكن أن تصاحبهم طوال العمر". 

وأضافت مايلز: "إن تقرير "حياة بلا جوع" يفتح أعيننا جميعاً، ويستقطب اهتمام المنظمات غير الحكومية وغيرها من المنظمات التي تهتم بمعالجة سوء التغذية لدى الأطفال، كذلك الجمهور العام الذي يمكن أن يسهم بدور هام من خلال المساهمة والتوعية بهذه الأزمة العالمية، وذلك من أجل ضمان أن تلقى هذه المشكلة الاهتمام الكافي والإجراءات العلاجية اللازمة". 

ويسلط التقرير الأضواء على التقدم البطيء للغاية الذي تحقق على مستوى العالم بشأن الحد من مشكلة التقزم، حيث يشير إلى أن نسبة الأطفال المتقزمين قد انخفضت من 39.7% في عام 1990 إلى 26.7% في عام 2010، ما يعادل 13 نقطة مئويّة فقط خلال 20 سنة، أو 0.65 نقطة مئوية كل عام. وهذا يعادل انخفاضاً من 253 مليون طفل متقزم في عام 1990 إلى 171 مليوناً في عام 2010. ويكون الطفل المصاب بسوء التغذية معرضاً للإصابة بالأمراض أكثر من غيره، وكلما أصيب بمرض، تفاقمت عنده حالة سوء التغذية. ويؤدي تناول الطعام بشكل غير كافٍ إلى فقدان الوزن وضعف جهاز المناعة، الأمر الذي يعني أن أمراض الطفولة ستكون أكثر حدة وستستمر لفترة أطول

وكثيراً ما تكون سوء التغذية السبب في عدم التحاق الأطفال في البلدان النامية بالمدارس، أو انخفاض مستوى أدائهم. وهذا ما حدا بدبي العطاء إلى تطبيق برامج التعليم الأساسي التي تعمل على مكافحة سوء التغذية وتضمن التحاق الأطفال بمدارس التعليم الأساسي وإكمال دراستهم. وتستند هذه البرامج بصورة أساسية إلى مفهوم التغذية المدرسية لتشجيع الأهالي على إرسال أطفالهم إلى المدارس، حيث لا يحصلون فقط على وجبات مغذية وأطعمة مزودة بمقويات، بل يحظون أيضاً بفرصة اكتساب المعرفة القيمة التي تشكل أهمية كبيرة في تنميتهم المستقبلية. ومن الأمثلة على تلك البرامج، أطلقت مؤخراً دبي العطاء في غانا برنامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية الذي يجري تنفيذه على مدار أربعة أعوام بتكلفة تبلغ 10 ملايين درهم إماراتي، والتي تصل إلى أكثر من 400,000 - مستفيد. 

وتعتبر منظمة إنقاذ الطفولة أحد الشركاء المهمين القدامى لدبي العطاء، فقد نجحت في وضع وتنفيذ واختتام العديد من برامج التعليم الأساسي على مستوى العالم، منها حالياً برامج في كل من بنغلاديش وإندونيسيا ومالي والسودان واليمن.


العودة إلى قائمة الأخبار