Dubai Cares Sierra Leone

عــمــلــنـــا

التعليم هو جزء لا يتجزأ من عملية تطوير الطفل وتنمية قدراته


إلا أن ملايين الأطفال حول العالم لا يتلقون التعليم وخاصة في الدول النامية. تجدر الإشارة إلى أنه في الوقت الذي تم فيه إطلاق مبادرة دبي العطاء في 19 سبتمبر 2007، كان هناك ما يقارب من 100 مليون طفل في العالم، معظمهم من الإناث، لا ينعمون بحقهم الطبيعي في التعليم.


وبالرغم من تعهد المجتمع الدولي بترجمة أهداف الألفية للتنمية (MDG) الذي وضعته الأمم المتحدة، إلا أن المانحين أخفقوا في الوفاء بالتزاماتهم. ففي العام 2005 على سبيل المثال، تعهد المانحون بزيادة مساعداتهم لتبلغ 50 مليار دولار أمريكي بحلول العام 2010. فيما تشير التزامات الإغاثة الحالية إلى تدني المساعدات بنحو 30 مليار دولار أمريكي، نصف هذا المبلغ تقريباً مخصص لدول جنوب صحراء أفريقيا. ووفقاً لتقرير عام 2009 الصادر عن معهد الأونيسكو للإحصائيات فإن الفجوة المالية لتحقيق التعليم الأساسي بحلول العام 2015 تقدر بنحو 7 مليارات دولار أمريكي سنوياً.


في المقابل، قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بإطلاق مبادرة دبي العطاء استجابة للتحديات وتأكيداً لالتزامه والتزام مدينة دبي بتحقيق أهداف التنمية المجتمعية العالمية وتحديداً الهدف الثاني من أهداف الألفية للتنمية الخاص بالأمم المتحدة الذي من شأنه ضمان التعليم الأساسي العالمي. وترجمة لهذا الهدف، تقوم دبي العطاء بدعم حصول كل طفل في الدول النامية على حقه في التعليم الأساسي مع توفير برامج تنمية وتطوير متكاملة في مجالات البنى التحتية، الصحة والتغذية، جودة التعليم، المياه والصحة العامة.

إن دبي العطاء، ومن خلال مقاربتها الشاملة للتطوير والتنمية، تساهم في استئصال الأسباب التي تحول دون حصول الأطفال على حقهم في التعليم الأساسي السليم، وتزويد الأفراد بكافة المقومات والوسائل التي تمكنهم من التغلب على التحديات والمصاعب الشخصية والاجتماعية وتقديم العون في سبيل تحقيق التنمية المستدامة.

وتطبيقاً لبرامجها تقوم دبي العطاء بالتعاون مع العديد من منظمات المجتمع الدولي مثل كير الدولية، منظمة أطباء بلا حدود، مايكروسوفت، أوكسفام، منظمة "مساحة للقراءة"، منظمة إنقاذ الطفل العالمية، مؤسسة بيل وميليندا غيتس، اليونيسيف والأونروا. وحالياً تطبق دبي العطاء العديد من برامج التعليم الأساسي في 23 دولة ومجتمعاً من بينها بنغلادش والبوسنة والهرسك وكمبوديا وتشاد وجزر القمر وجيبوتي وأثيوبيا وهايتي ولاوس ومالي والمالديف وموريتانيا ونيبال والنيجر والمناطق الفلسطينية المحتلة وباكستان وسيراليون وجنوب أفريقيا وسريلانكا والسودان واليمن وزامبيا بالإضافة إلى برامج خاصة باللاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان

 والآن مجتمع دبي متعدد الثقافات والأطياف وبالقيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يحشد كل الطاقات والهمم من خلال العديد من المبادرات المبتكرة لدعم حقوق الطفل في التعليم الأساسي على مستوى العالم.

 

أطلقت دبي العطاء في العام 2008 حملة تطوعية لمدة أسبوع في مجتمعات عالمية محددة

 

أنشأت دبي العطاء برامج مستندة إلى الاحتياجات ومن خلالها قدمت للمتطوعين فرصة العمل مباشرة مع منظمات محلية غير حكومية في البلدان المستهدفة ومساعدتها في تطبيق مشاريع التعليم. وتضمنت برامجها على سبيل المثال إرسال متطوعين إلى كمبوديا لتقديم مساهماتهم ومساعداتهم في مجالات بناء وتحديث المدارس.

كما وفرت الحملة التطوعية الفرصة لمجتمع دبي للتطوع في مختلف مدارس الإمارات، وكجزء من حملتها التطوعية الالكترونية، منحت دبي العطاء الأفراد والشركات الفرصة لعرض قدراتهم وخبراتهم في دعم المنظمات غير الحكومية المحلية منها والعالمية عبر الانترنت.

وبموازاة حملتها التطوعية، أطلقت دبي العطاء مبادرة بعنوان " تحدي المليون كتاب " التي تشجع الأطفال البالغة أعمارهم بين 3 و 14 سنة على قراءة مليون كتاب في غضون أسبوعين فقط. وقامت دبي العطاء بشراء كتاب جديد عن كل كتاب تمت قراءته والتبرع به للأطفال المحتاجين. وحالياً يتم توزيع كتب باللغة المحلية في عدة دول مثل كمبوديا ونيبال ولاوس وزامبيا وجنوب أفريقيا وسريلانكا وذلك بالتعاون مع منظمة " مساحة للقراءة " التي تأسست عام 2000 وقامت ببناء مدارس ومكتبات عديدة في مختلف أنحاء العالم.

 

 

وضعت دبي العطاء برامج إغاثة طارئة للحروب والكوارث

 

استجابة للتحديات الناجمة عن الحرب الأخيرة على قطاع غزة، أطلقت دبي العطاء حملتها تحت عنوان "تطوع من أجل غزة" في 14 كانون الثاني/ يناير بدعوة كافة مقيمي ومواطني دولة الإمارات العربية المتحدة للمساعدة في جمع 50,000 حقيبة مدرسية و50,000 علبة تحتوي على أدوات للمحافظة على الصحة العامة للأطفال ومساعدات عاجلة لقطاع غزة. في 28 كانون الثاني/ يناير، وبعد وقف إطلاق النار مباشرة، تم إرسال بعثة مشتركة من دبي العطاء ومنظمة سلسلة الأمل الطبية الجراحية إلى قطاع غزة لتقديم الرعاية الطبية العاجلة للأطفال الفلسطينيين الذين أصيبوا جراء الحرب.

في 26 شباط/ فبراير 2009، أرسل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم طائرته الخاصة محملة بالحقائب المدرسية والمستلزمات الصحية التي جمعها المتطوعون، بالإضافة إلى طاقم فني من دبي العطاء لتسهيل نقل المساعدات إلى غزة. كما تضمنت المساعدات مدارس ميدانية، وتبلغ مساحة المرفق المدرسي حوالي 800 مترٍمربع وتتكون من 11 غرفة مدرسية ودورتين صحيتين للذكور والإناث وغرفة للإدارة المدرسية، تتسع لعدد يصل إلى 440 تلميذاً وقد استغرق تركيبها 8 ساعات فقط.

ومن الأمثلة الأخرى على مهام دبي العطاء للإغاثة مساهمتها في ميانمار عام 2008، حيث أرسلت أكثر من 60 طناً من معونات الإغاثة، بالإضافة إلى 200 خيمة متعددة الأغراض وحقائب ومواد تدريسية ومعونات مدرسية لا تحصى لضحايا إعصار "نرجس" الذي ضرب ميانمار وتسبب في أسوأ كارثة في تاريخ الدولة.



في العام 2009 الأولوية للمياه والنظافة الصحية


في العام 2009 حشدت دبي العطاء المؤسسات التنموية العالمية لضمان تطبيق نظام مياه و نظافة صحية في جميع برامج التعليم (نظام WASH  في المدارس)، خاصة وأن تطور الطفل متوقف بشكل كبير على حقه في الحصول على مياه نظيفة ونقية.

وفي هذا الإطار ترأست دبي العطاء خلال شهر يناير 2009 المنتدى الأول في سلسلة من المنتديات في نيويورك التي ناقشت مدى الترابط بين مسألة نظافة المياه والصحة العامة وبرامج التعليم الأساسي في الدول النامية. عدد من المنظمات مثل اليونيسيف، " منظمة إنقاذ الطفل العالمية "، أوكسفام، كير الدولية، منظمة Water Aid الخيرية، المركز الدولي للبحوث وجامعة إموري عملت مع بعضها لتحديد المؤشرات الإحصائية حول الصلة بين الحصول على مياه نظيفة وبين التعليم، وقامت بتحليل الفوائد والتأثيرات الإيجابية للمقاربات التي تبنتها دبي العطاء وشركاؤها العالميون وذلك بهدف وضع برنامج نموذجي موحد.

وفي المحصلة، تعمل دبي العطاء مع شركائها العالميين لوضع برامج تعليم أساسي تستند إلى نهج مجتمعي شامل لمعالجة المياه وخدمات النظافة الصحية خاصة وأن أطفال المدارس هم أنفسهم يشكلون عوامل التغيير للوصول إلى مجتمع أفضل والمدارس هي نقطة الانطلاق المحورية من أجل تحقيق التغيير.

 

الخريطة التفاعلية

عملنا يتخطى الحدود الجغرافية ويصل إلى كل مكان من هذا العالم. استعمل هذه الخريطة التفاعلية لتتعرف على مدى انتشارنا.