Dubaicares

آخر الأخبار

460 طفلاً فلسطينياً في غزة يستأنفون دراستهم في مدارس ميدانية توفرها دبي العطاء

Sunday - 08/03/09

الأطفال يعودون إلى المدارس مع وصول شحنة المساعدات الثانية إلى غزة، متوجة بنجاح حملة دبي العطاء للتدخل العاجل

دبي: 8 مارس/ آذار 2008 - عاد الأطفال الفلسطينيون في غزة اليوم إلى المدرسة ليستأنفوا الدراسة في مدرسة ميدانية ملائمة للأطفال وفرتها لهم مؤسسة دبي العطاء، وذلك بعد انقطاع دام 22 يوماً بسبب الحرب المدمرة التي أدت إلى تدمير العديد من المدارس والبنية التحتية في غزة. وقد تزامنت عملية عودة الطلاب إلى المدارس مع وصول شحنة المساعدات الثانية من دبي العطاء إلى غزة التي احتوت على مزيد من الحقائب المدرسية ومستلزمات المحافظة على الصحة العامة.   

تبلغ مساحة المرافق المدرسية حوالي 800 متراً مربعاً من الأرض وتتكون من 11 غرفة مدرسية ودورتين صحيتين للذكور والإناث وغرفة للإدارة المدرسية، تتسع لعدد يصل إلى 460 تلميذاً. صممت هذه المرافق المدرسية – التي يستغرق تجميعها 72 ساعة – طبقا لمواصفات المؤسسة بهدف الاستجابة لعمليات التدخل العاجلة. يذكر أن مؤسسة دبي العطاء الخيرية أرسلت شحنتي مساعدات إلى غزة - إحداهما وصلت في 27 شباط/ فبراير- تتكون كل منهما من 14 شاحنة.    
من جانبها قالت معالي ريم الهاشمي، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي العطاء: "لقد كان الشغل الشاغل لمؤسسة دبي العطاء منذ بدء الحرب - ولا يزال - سلامة أطفال غزة، أولئك الضحايا الأبرياء الذين وجدوا أنفسهم في صميم كارثة إنسانية متسارعة، بعيدة الأثر، ومتكشفة للعيان. واليوم، يعود أطفال غزة إلى البيئة المدرسية المحمية، مستأنفين دراستهم التي تمكنهم من التغلب على الصدمة التي عانوا منها أثناء الحرب."     

تقع مدرسة دبي العطاء المؤقتة في مخيم جباليا لللاجئين الذي دمرت فيه عدد من المدارس، من ضمنها مدرسة واحدة أنشأتها وتديرها الأمم المتحدة. ومنذ وقف إطلاق النار في 18 كانون ثاني/ يناير 2009، بدأت المدارس التي نجت من التدمير بقبول التلاميذ من جميع أنحاء القطاع، مما أدى إلى زيادة الضغط على الجهاز التعليمي الذي يعاني أصلاً من ظروف صعبة قبل الحرب.  

وأضافت معالي الهاشمي: "بدون شك، تعرض الجهاز التعليمي في غزة لأضرار جسيمة أضافت صعوبة إلى الحالة الصعبة أصلاً التي يعيشها الأطفال هناك. فالأطفال يقطعون مسافات طويلة، غير أن المدارس ينقصها المعلمون والإمدادات وصغر المساحة كل هذه العوامل تمثل صعوبات أمام توفير تعليم نوعي للأطفال. وتسعى مؤسسة دبي العطاء – عبر هذا النوع من المدارس الى توفير حل عاجل للأطفال والى المساعدة في تخفيف وطأة الضغط على الجهاز التعليمي في غزة."

في غضون 22 يوماً فقط، قتل ما لا يقل عن 1300 شخصاً وأصيب أكثر من 5000 بجراح في القتال  في غزة، التي تعتبر أكثر الأماكن اكتظاظاً بالسكان في العالم. وحسب تقديرات الأمم المتحدة، ثلث القتلى الفلسطينين تقريباً هم من الأطفال.   

بصفتها أكبر منظمة غير حكومية عالمية مكرسة للتعليم الأساسي، وضعت دبي العطاء على سلم أولويات مرحلتها الأولى دعم الدول التي تعاني من فجوة في التعليم الأساسي. تعمل دبي العطاء مع شركاء لها في مؤسسة إنقاذ الطفل والمنظمة الدولية لرعاية الطفولة (اليونيسيف) وأطباء بلا حدود ومنظمة أكسفورد للإغاثة من المجاعة (أكسفام) ومنظمة كير الدولية، وهي ملتزمة بتأمين سبل وحرية التعليم الأساسي في الدول النامية. وقد شاركت المؤسسة حتى الآن في دعم مختلف حالات الطوارئ العاجلة -- والتي شملت حتى الآن تشاد وماينمار وأثيوبيا -- انطلاقاً من قناعتها بضمان استمرارية عملية التعليم للأطفال والتي لا تقل أهمية عن ضمان أمنهم وسلامتهم الجسدية.