الأخبار
الأخبار
العودة إلى قائمة الأخبار ٠٥ أكتوبر، ٢٠١٥

دبي العطاء تعلن عن اتخاذ دوراً ريادياً في التعليم في حالات الطوارئ خلال أسبوع انعقاد الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك

المؤسسة الإنسانية التي تتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً لها تستضيف فعالية مشتركة تحت عنوان "التعليم: حق أساسي، ليس ترفاًً" تركز على الأطفال في مناطق الأزمات
دبي العطاء تعلن عن اتخاذ دوراً ريادياً في التعليم في حالات الطوارئ خلال أسبوع انعقاد الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك

انضم هذا الأسبوع وفد من دبي العطاء برئاسة طارق القرق، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إلى مجموعة من ممثلي الأمم المتحدة والوكالات ذات الصلة في نيويورك لمناقشة جدول أعمال تطوير التعليم لما بعد عام 2015 كجزء من أهداف التنمية المستدامة (Sustainable Development Goals) للسنوات الـ 15 المقبلة. كما استضافت دبي العطاء فعالية تحت عنوان "التعليم: حق أساسي، ليس ترفاً"، بالشراكة مع لجنة الإنقاذ الدولية (International Rescue Committee) وذلك على هامش أسبوع انعقاد الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وخلال الحدث المشترك، انضم لطارق القرق معالي ديفيد ميليباند، رئيس لجنة الإنقاذ الدولية إلى جانب وزراء دول، وجهات تنموية مانحة، وممثلين عن القطاع الخاص، مما أثرى مشاركات سلطت الضوء على أهمية التعليم في مناطق الأزمات، حيث أعلن طارق القرق أن دبي العطاء سوف تتخذ دوراً ريادياً في التعليم في حالات الطوارئ من أجل معالجة الحاجة الماسة لتوفير التعليم السليم للأطفال المتضررين من الأزمات. وتشير تقديرات تقريبية أن هناك أكثر من 19.5 مليون لاجئ في العالم، يشكل الأطفال 50% منهم. وكانت دبي العطاء قد أطلقت في وقت سابق عدداً من البرامج التعليمية استجابة لحالات الطوارئ في البلدان التي واجهت أزمات مثل فلسطين ولبنان وباكستان وهايتي.

وفي كلمته خلال الحدث، استعرض طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء، إهمال التعليم في البلدان التي تضررت من الحروب أو التي تعرضت لأزمات، قائلاً: "لقد اضطر أكثر من 37 مليون طفل مراهق لترك المدرسة جراء النزاعات وحالات الطوارئ. وهدفنا اليوم هو إثارة مسألة التعليم في حالات الطوارئ بشكل أقوى من خلال البرامج القائمة على الأدلة التي لا تؤدي إلى ضمان الحصول على التعليم فحسب، بل توفر الفرصة للأطفال للتعلّم ومواجهة الصعوبات في البيئات غير المستقرة أيضاً. نحن بحاجة لإظهار قدر أكبر من الالتزام تجاه الأطفال وأولياء أمورهم الذين عبّروا عن حاجتهم للتعليم على الرغم من أوضاعهم غير المستقرة. "

وأكد القرق على أهمية إدراك واقع منطقة الشرق الأوسط عندما يتعلق الأمر بحالات الطوارئ، قائلاً: "يستند نهجنا في دبي العطاء على الإيمان الراسخ لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأن التعليم هو أحد أكثر الأدوات فعالية لكسر حلقة الفقر. ولتحقيق ذلك، نحتاج إلى تركيز أكبر على الحالات الهشة والمتأثرة بالنزاعات في منطقة الشرق الأوسط وحول العالم ".

وعلى الرغم من تزايد عدد الأطفال الذين يعانون من النزاعات، تشير الإحصاءات إلى أن حوالي 1% من مجمل المساعدات الإنسانية تنفق على التعليم. في سوريا، تشير التوقعات أنه مع نهاية عام 2013، تم تدمير أكثر من 2,994 مدرسة وقُتل أكثر من 200 معلم. وتحملت الأردن العبء الأكبر من اللاجئين في المراحل المبكرة من الأزمة، إذ استقبلت أكثر من 150,000 لاجئ سوري في مخيم الزعتري، وهو المخيم الذي شهد توسعاً سريعاً ليصبح خامس أكبر مدينة في الأردن. كما نزح أكثر من 450,000 لاجئ الى مدن أخرى في بلدان مجاورة. ومن بين هؤلاء اللاجئين، هنالك أكثر من 49% من الأطفال في سن الدراسة لا يحصلون على التعليم. والأسوأ من ذلك، تشير توقعات الأمم المتحدة بأن أكثر من 94% من الأطفال في حلب، سوريا، أُرغموا على ترك المدارس.

وتعليقاً على هذا الحدث، قالت سعادة السفيرة لانا نسيبة، الممثل الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة: "في ظل الاتجاه المستمر لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم الجهود الإنسانية حيثما دعت الحاجة، يلعب دائماً التعليم والتغذية دوراً محورياً في تحويل دولة هشة الي بيئة مستقرة. ويجسّد التزام دبي العطاء بالنهوض بالتعليم العالمي والآن التزامها بالتعليم في حالات الطوارئ، رؤيتنا الموحدة كدولة لتحقيق التنمية المستدامة لمساعدة الذين في أمس الحاجة."

وبدوره، قال ديفيد ميليباند، رئيس لجنة الإنقاذ الدولية: "إن تنفيذ الأهداف الإنمائية المستدامة يجب أن يعالج احتياجات الأشخاص الأكثر ضعفا، بما في ذلك نصف أطفال العالم غير الملتحقين بالمدارس الذين يقيمون في البلدان المتأثرة بالنزاعات، والمعرضين لخطر التهميش. نحن نخاطر بخذل جيل كامل وخلق حالة عدم مساواة جديدة بين الأطفال الفقراء في البلدان المستقرة والأطفال في البيئات الهشة. وهناك مجموعة متزايدة من الأدلة حول ما هو فعّال في هذه البيئات الصعبة، ويجب أن نستثمر أكثر في وضع تلك الدروس موضع التنفيذ. وتتشرف لجنة الإنقاذ الدولية بشراكتها مع دبي العطاء، المؤسسة التي بالفعل أظهرت قيادة حكيمة في التصدي لهذا التحدي العالمي ذات الأهمية الكبرى."

وخلال الحدث، أعلن السيد كريستوس ستايليانيدس، مفوض الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات التزامهم بزيادة الدعم المالي للتعليم في حالات الطوارئ من 1٪ إلى 4٪ خلال العامين المقبلين.

ووفقا للبنك الدولي، إن احتمالية عدم قدرة الأهالي في حالات الأزمات على إرسال أبنائهم للمدارس ترتفع لتصل إلى أكثر من الضعفين، وترتفع نسبة احتمال موت أطفالهم قبل سن الخامسة إلى الضعفين، في حين ترتفع احتمالية عدم الحصول على مياه شرب نظيفة إلى أكثر من ضعفين.

وأضاف القرق: "هذا يجعل احتياجات الأطفال الذين يعيشون في المناطق الهشة أولوية ملحة بالنسبة لنا. حالياً، يجب علينا (الحكومات وقادة التعليم والجهات المانحة العالمية) أن نتحد ونتعاون أكثر من أي وقت مضى من أجل ريادة حلول تعليمية فعالة لمصلحة الأطفال المتضررين من الأزمات."

وبالإضافة إلى الفعاليات والاجتماعات التي أسهمت فيها دبي العطاء خلال هذه الزيارة، شاركت المؤسسة الإنسانية التي تتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً لها أيضاً في فعالية اليونيسيف لرعاية وتنمية الطفولة المبكرة تحت عنوان "تلاقي العقول"، حضرها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمدير التنفيذي لليونيسيف أنثوني ليك وسفيرة اليونيسف للنوايا الحسنة شاكيرا. وفي حديثه خلال الحدث، قال طارق القرق: "لطالما كانت دبي العطاء داعم قوي للتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة منذ عام 2011 وذلك من خلال إطلاقها عدة برامج في بلدان مثل البوسنة والهرسك، وجزر القمر، وأفغانستان، وفلسطين، وكذلك تنزانيا ولاوس. ولدينا إيمان راسخ بأن تنمية الطفولة المبكرة هي واحدة من الاستثمارات الأكثر فعالية من حيث التكلفة والتي تمكن أي بلد من إحداث أثر إيجابي في تكوين رأس المال البشري. ووفقاً للأدلة التي تم جمعها خلال العقدين الماضيين، إن برامج تنمية الطفولة المبكرة تقود إلى تحقيق فوائد طويلة الأمد في مجموعة واسعة من المجالات المترابطة، بما في ذلك الاستعداد المدرسي، والنتائج الصحية والتواصل الاجتماعي. وسيستمر تركيزنا في مجالات المساواة، والجودة، والتعاون ما بين القطاعات والبرامج المبنية على الأدلة."

وشاركت دبي العطاء أيضاً في فعالية هامة متصلة بـ "مبادرة التعليم أولاً العالمية " تحت عنوان "ربط الأهداف الإنمائية للألفية مع الأهداف الإنمائية المستدامة للتعليم 2030"؛ وذلك إحتفاءً بإنجازات "مبادرة التعليم أولاً العالمية" وشركائها في النهوض بأجندة التعليم العالمي. وقد أتاح هذا الحدث،"#التعليم_أولاً للتنمية المستدامة"، الفرصة أمام الشركاء، والبلدان الداعمة والداعمين من الشباب للاجتماع في مقر الامم المتحدة في نيويورك ضمن قمة رفيعة المستوى لاعتماد جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015. وبصفتها شريك وداعم لـ "مبادرة التعليم أولاً العالمية" التي أطلقها الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون، تواصل دبي العطاء برامجها في المجتمعات المحتاجة تماشياً مع هذه المبادرة من خلال ضمان توفير التعليم الأساسي السليم، وخلق بيئات تعليمية آمنة، وزيادة الموارد، بالإضافة إلى تسهيل الدعم للآباء والأمهات وتوفير برامج التدريب للمعلمين.

كما استعرض طارق القرق جهود دبي العطاء الناجحة في إثيوبيا ومدى قوة وفائدة البرامج المتكاملة التي تؤدي الى نتائج في مجال الصحة والتعليم، مثل التخلص من الديدان المعوية في المدارس، والتغذية المدرسية بالمنتجات المحلية، وبرامج المياه والمرافق الصحية والنظافة المدرسية، وذلك خلال فعالية جانبية بعنوان "تمويل الصحة والتعليم: الفتيات تقود التنمية" تم تنظيمها من قبل الشراكة العالمية من أجل التعليم واليونيسيف وغيرها. كما شارك وفد دبي العطاء في نقاش #UpForSchool Town Hall، وهي فعالية خاصة تمثل ما وصلت إليه حملة #UpForSchool التي أُطلقت العام الماضي للمطالبة بحق ذهاب جميع الأطفال إلى المدارس، ووصل عدد الداعمين لهذه الحملة إلى 6 مليون حتى الآن.

العودة إلى قائمة الأخبار