الأخبار
الأخبار
العودة إلى قائمة الأخبار ٠٥ مايو، ٢٠١٥

دبي العطاء تطلق برنامج تعليمي ثنائي اللغات لتحسين نتائج التعلم في السنغال

• برنامج بقيمة 4.9 مليون درهم (1.33 مليون دولار) للمساعدة على التوسع بنطاق سياسة التعليم ثنائي اللغات على مستوى الجمهورية في السنغال • من المتوقّع أن يستفيد من البرنامج 10,500 طفل، و300 معلّم ومدراء معلمين و24 مفتّشاً في مجال التعليم
دبي العطاء تطلق برنامج تعليمي ثنائي اللغات لتحسين نتائج التعلم في السنغال

زار مؤخراً وفد من دبي العطاء، برئاسة طارق القرق، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، جمهورية السنغال لإطلاق برنامج تعليمي ثنائي اللغات، هدفه تحسين سياسة التعلم ثنائية اللغات التي تقودها الحكومة المحلية، وتوسيع نطاقها في أنحاء البلاد. وقد وُضعت هذه السياسة للحدّ من معدّل تسرّب الطلاب من المدارس بسبب الحواجز اللغوية، حيث تؤمّن نموذج تعليم فعّال يدمج اللغة الفرنسية مع اللغات المحلية الريفية. ومن المتوقّع أن يستفيد من البرنامج، الذي انطلق بالشراكة مع المؤسسة غير الحكومية "الشركاء في البحوث والتعليم للتنمية"

(ARED)، 10,500 طفل، و300 معلّم ومدراء معلمين، و24 مفتّشاً في مجال التعليم.

ويتوافق البرنامج الجديد أيضاً مع مبادرة التعليم أولاً العالمية التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، التي تعد دبي العطاء شريكاً فيها، والتي تهدف إلى توفير التعليم السليم والتحولي ذات الصلة لجميع الأطفال حول العالم. وعلى مدى ثلاث سنوات، ستستثمر دبي العطاء مبلغاً قيمته 4.9 مليون درهم (1.33 مليون دولار) لتعزيز النموذج التعليمي ثنائي اللغات والتوسع به في السنغال. وبالتعاون مع مؤسسة "الشركاء في البحوث والتعليم للتنمية" (ARED)، تأتي جهود دبي العطاء في إطار العمليات الإنسانية القائمة والسياسات الحكومية بهدف تحقيق التحوّل المرجوّ على المستوى الوطني.

وتعليقاً على دور البرنامج في الحفاظ على حضور الطلبة في المدارس وتحسين نتائج التعلم، قال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء: "يواجه الأطفال في عدّة أنحاء من العالم صعوبات في استيعاب المحتوى في المدارس بسبب الاختلافات بين اللغات المستخدمة في المنزل وتلك المستخدمة في المدارس. وعادة ما يخسر الأطفال حماسهم جرّاء عدم قدرتهم على استيعاب المقاطع اللفظية ومجاراتها، ممّا يؤدّي إلى تسرّبهم من المدرسة. ومن الضروري سدّ هذه الفجوة حرصاً على بقاء الأطفال في المدرسة وتحسين تعليمهم. وفي أنحاء السنغال، هناك أكثر من 27 لهجة محكية، ويتلقّى الأطفال تعليمهم باللغة الفرنسية، باعتبارها لغة التدريس الرسمية. بالتالي، من شأن النموذج الذي يجري تطبيقه أن يحسّن النتائج، وهدفنا أن ننسّق مع حكومة السنغال من أجل الاستفادة من هذه الفرص."

وصرح سعادة محمد سالم الراشدي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى السنغال، معلقاً على الزيارة بأن دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى، حكام الإمارات، سبّاقة دوماً في الوقوف إلى جانب دول العالم، وتقديم يد العون لها كلما دعت الحاجة. وفي هذا الصدد، أشاد سعادة السفير بدبي العطاء التي تقوم بتنفيذ برنامج تعليمي ثنائي اللغات في المرحلة الأساسية في السنغال. كما ثمن بالرؤية الثاقبة لدبي العطاء بتركيزها على هذه المرحلة التعليمية التي تعتبر الركيزة الأساسية لنجاح النظام التعليمي في السنغال، والذي سيساهم بلا شك في بناء جيل مؤهل لرفع مستوى ومكانة بلادهم في شتى المجالات.

ومن المعروف أن الفرنسية معتمدة كلغة التعليم في مدارس السنغال، مع أنّ غالبية الأطفال يفتقرون إلى الفهم الأساسي لهذه اللغة. وقد ساهم الحاجز اللغوي في رفع معدلات التسرب ومعدل التكرار، وفي الأداء المتدني في الامتحانات وأدى إلى الأمية التي أعاقت التطوير الأكاديمي لشباب السنغال. ويجمع النموذج الذي تدعمة دبي العطاء بين استخدام اللغات الأم واللغة الفرنسية طوال سنوات التعليم الأساسي الأربع. وبغية تسهيل عملية تطبيق هذا المنهج ثنائي اللغات، ستركّز دبي العطاء على تعزيز تدريب المعلمين والمعلمات، وتحديداً في مجال اللغات الأم، وإعداد مواد تعليمية باللغة الأم لصفوف مختلفة، وزيادة التغطية عبر إضافة 100 فصل دراسي جديد ونشر التوعية لدى جمعيات أولياء الأمور والمعلّمين وأفراد المجتمع حول أهمية التعليم ثنائي اللغات.

والجدير بالذكر أن نظام التعليم في السنغال ما زال يواجه تحديات كبيرة، على الرغم من تركيز الحكومة على زيادة إتاحة التعليم والاستثمار فيه. وأشارت آخر الدراسات بأنّ حوالي طفل واحد من بين أربعة أطفال في السنغال لا يستطيع قراءة كلمة واحدة من قصة قصيرة، وأن نسبة كبيرة من الأطفال المسجّلين في المدارس يواجهون صعوبة في حل المسائل الحسابية البسيطة. وأكّدت وزارة التعليم التزامها بمعالجة هذه المشاكل وخصّصت سياسة التعليم ثنائي اللغات لتحسين مشاركة الطلاب وأدائهم.

وينطلق البرنامج المدعوم من دبي العطاء في داكار وسان لويس وكاولاك في السنغال، مع إمكانية التوسع بنطاقه ليشمل مناطق أكثر. واختتم القرق قائلاً: "منذ بداياتها، لطالما كانت دبي العطاء داعماً ناشطاً للتعليم الأساسي في غرب أفريقيا، مركزةً على البنية التحتية للمدارس والتغذية المدرسية وتوفير المياه النظيفة والمرافق الصحية والنظافة المدرسية. يجسّد برنامج دبي العطاء في السنغال التزامنا بتقديم خبراتنا ومواردنا دعماً لعملياتنا الإنسانية القائمة. وعبر دعم رفع مستوى هذا النموذج الفعّال، تُحرز دبي العطاء، إلى جانب مؤسسة "الشركاء في البحوث والتعليم للتنمية" وحكومة السنغال، تطوّراً ملحوظاً نحو زيادة كفاءة البرنامج وأثره واستدامته".

على مرّ الأعوام السبع الماضية، تعمل دبي العطاء بدعم من المجتمع الإماراتي، لإحداث التغيير في تعليم الأطفال وتطويره في البلدان النامية حول العالم. وتساعد المؤسسة حالياً أكثر من 13 مليون مستفيد في 39 بلد نام.

العودة إلى قائمة الأخبار