الأخبار
الأخبار
العودة إلى قائمة الأخبار ١٦ سبتمبر، ٢٠١٢

دبي العطاء تتعاون مع التحالف العالمي لتحسين التغذية (غاين) لتدشين برنامج تجريبي للتغذية المدرسية بقيادة المجتمع المحلي في بنغلاديش

برنامج تدعمه حكومة بنغلاديش لتمكين أجيال المستقبل من خلال تحسين مستوى التغذية داخل مدارس التعليم الأساسي

افتتحت مؤخراً دبي العطاء، بالتعاون من التحالف العالمي لتحسين التغذية (غاين)، برنامج تجريبي للتغذية المدرسية تدعمه حكومة بنغلاديش من أجل تحسين مستوى تعليم وتغذية أطفال الأسر الفقيرة الذين تتراوح أعمارهم ما بين 5 إلى 11 عاماً في حوالي 45 مدرسة داخل العاصمة دكا ومقاطعة ميمنسينغ. 

طبقاً لأحدث الإحصاءات الوطنية، يذهب إلى المدرسة فقط ما يقل عن 65% من حوالي 20 مليون طفل في سن التعليم الأساسي، كما يعاني 40% من هذا العدد من الجوع أثناء تلقيهم لدروسهم داخل المدارس. وتشكل التغذية الجيدة عنصراً غاية في الأهمية لنموهم البدني والعقلي. 

وتبلغ تكلفة البرنامج 2.5 مليون دولار أمريكي (ما يعادل 9.2 مليون درهم إماراتي) بتمويل من دبي العطاء، المؤسسة الإنسانية الإماراتية التي أسسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل متكوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وينفذه على المستوى المحلي التحالف العالمي لتحسين التغذية (غاين). وسيتم إعداد الأطعمة المغذية التي ستقدم إلى الأطفال داخل 8 مطابخ مركزية تديرها منظمتان رائدتان وموثوقتان من منظمات المجتمع المحلي، وهما "براك" (BRAC) و"باستي شيخا" (Banchte Shekha)، إضافة إلى "مجموعة بران" (PRAN Group)، وهي واحدة من أكبر شركات تجهيز الأغذية في البلاد. 

وفي كلمة له خلال الفعالية الرفيعة المستوى التي تمت إقامتها لافتتاح البرنامج، قال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء: "لقد بذلنا مجهوداً كبيراً لضمان فعالية البرنامج واستمراريته على المدى الطويل، ويحدونا الأمل أن يحقق الفوائد المرجوة لأجيال المستقبل من الأطفال ومجتمعاتهم المحلية. ويعد برنامجنا هذا برنامج آخر مبتكر يهدف إلى توفير التغذية لأطفال المدارس ومنح المجتمعات المحلية أسباب القوة، ما يساعد في نهاية الأمر على دعم النمو الاقتصادي المحلي. كما نأمل أن يكون هذا الافتتاح بمثابة البداية للقضاء على الفقر وسوء التغذية وانطلاقة جديدة نحو التغلب على التحديات التي تحول دون استمتاع الأطفال ومجتمعاتهم المحلية هنا في بنغلاديش بالتعليم الصحي السليم وحصد ثماره في  المستقبل". 

ومن جانبها، قالت أنجيلا جوميز، الفائزة بجائزة "ماجسايساي"  (Magsaysay)والمدير المؤسس لـ "باستي شيخا" (Banchte Shekha): "فرحت اليوم لدى رؤيتي أوجه الأطفال المبتسمة لدى حصولهم على الوجبات الساخنة". 

ويقول الدكتور سافيكول إسلام، مدير برنامج "براك" (BRAC) التعليمي: "إنه برنامج رائد ينطوي على إمكانات كبيرة لتطبيقه في العديد من مناطق بنغلاديش. وقد شهدنا حتى اليوم أفضل صور الالتزام والقيادة من نادي الأمهات المحلي ولجان إدارة المدارس واتحادات أولياء الأمور والمعلمين وجهات الرقابة على أغذية المجتمع المحلي والجهات الحكومية المحلية".

كما قال مارك فان أميرينجن، المدير التنفيذي للتحالف العالمي لتحسين التغذية (غاين)، وهي وكالة دولية مستقلة تتخذ من سويسرا مقراً لها وينصب تركيزها الرئيسي على التغذية: "إن نموذج التغذية المدرسية الذي نساعد في تطويره بمساعدة شركائنا ينطوي على إمكانات كبيرة لتكراره على المستويين الوطني والعالمي. وستسهم هذه المبادرة ذات التكلفة المنخفضة في تمكين المجتمع المدني المحلي والفئات المهمشة، ودمج القطاعات الصحية المختلفة، ومنح الأطفال الكرامة التي يستحقونها من خلال زيادة فرص حصولهم على  التعليم والتغذية السليمين". 

ويوفر البرنامج للمدارس العاملة في المناطق الريفية وجبات ساخنة غنية بالطاقة ومغذية (مثل الأرز والخضروات والبقوليات المطهية بالزيوت المقوية والملح)، ويزود أيضاً المدارس في المناطق الحضرية بوجبات مغذية ساخنة وأطعمة جاهزة مقوية. وسيتم توفير وإنتاج الأطعمة محلياً، فيما سيتم ضمان سلامتها وجودتها من خلال إجراءات مراقبة الجودة. 

تتولى جمعيتي "براك" (BRAC) و"باستي شيخا" (Banchte Shekha) مسؤولية تنفيذ البرنامج، بما في ذلك تدريب الطباخين والأمهات على النظافة ومراقبة جودة الأطعمة والعادات الصحية. كما ستقوم "مجموعة بران" (PRAN Group)، وهي إحدى أكبر شركات تصنيع الأغذية في بنغلاديش، بتزويد المدارس بالأطعمة المقوية. ويشرف التحالف العالمي لتحسين التغذية (غاين) على الإدارة، ويوفر كذلك الدعم المالي والفني. كما سيتم الإشراف على المشروع من قبل لجنة إدارية رفيعة المستوى تضم ممثلين عن القطاع الحكومي والمجتمع المدني والقطاع الخاص. 

ومن خلال الإجراءات التدخلية الشاملة، مثل التغذية والنظافة والممارسات الصحية الجيدة (غسل الأيدي) والتخلص من الديدان المعوية، كذلك التركيز على المواضيع الهامة التي تعزز الاستمرارية، مثل تمكين المجتمعات المحلية والمساواة بين الجنسين والحوكمة، يتوقع للبرنامج أن يحقق أثراً إيجابياً كبيراً. 

وسيوفر هذا البرنامج إمكانية التعلم والاطلاع على أفضل الممارسات من أجل توسيع نطاقه على المستوى الوطني. 

العودة إلى قائمة الأخبار