الأخبار
الأخبار
العودة إلى قائمة الأخبار ٢٧ نوفمبر، ٢٠١٧

دبي العطاء تطلق حزمة من البرامج التعليمية الجديدة في أوغندا

• تركز البرامج الجديدة على توفير التعليم للأطفال اللاجئين من جنوب السودان، وتعزيز مهارات العلوم والتكنولوجيا لدى الفتيات بالاضافة إلى الأطفال أصحاب الهمم • يستفيد من البرامج التي تصل قيمتها إلى 11,356,142 درهم إماراتي (3,091,368 دولار أمريكي) أكثر من 12,500طفل وشاب
دبي العطاء تطلق حزمة من البرامج التعليمية الجديدة في أوغندا

اختتم وفد دبي العطاء برئاسة طارق القرق، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، زيارة ميدانية ناجحة إلى أوغندا لإطلاق ثلاثة برامج تعليمية جديدة. وسيوفر البرنامج الأول التعليم للأطفال اللاجئين من جنوب السودان الذين فروا من الحرب الأهلية في بلدهم وهم الآن مستقرون في شمال أوغندا، وكذلك أطفال المجتمعات المضيفة في أوغندا. أما البرنامج الثاني يهدف إلى تعزيز المهارات العلمية والتكنولوجية لدى الفتيات في المدارس الأساسية والثانوية في أوغندا. وسيقدم البرنامج الثالث الدعم للأطفال من أصحاب الهمم ودمجهم في المدارس الاساسية العامة. وتصل قيمة البرامج الثلاثة إلى 11,356,142درهم إماراتي (3,091,368 دولار أمريكي)، ويستفيد منها أكثر من  21,500 طفل وشاب.

أطلقت دبي العطاء في أدجوماني برنامج للتعليم في حالات الطوارئ مدته 15 شهراً تحت عنوان "توفير التعليم في حالات الطوارئ للاجئين والمجتمعات المضيفة للفتيات والفتيان في أوغندا"، وذلك بالشراكة مع "بلان إنترناشيونال". ويهدف البرنامج الذي تبلغ قيمته 4,172,930 درهم (1,135,955 دولار أمريكي) إلى توفير التعليم للأطفال والشباب اللاجئين من جنوب السودان، وكذلك الأطفال من المجتمعات المضيفة في شمال أوغندا. ويركز البرنامج بشكل أساسي على تحسين فرص الحصول على التعليم الأساسي السليم للأطفال، ولا سيما الفتيات المهمشات في مجتمعات اللاجئين في منطقة غرب النيل (أدجوماني ويومبي) في شمال أغندا. وقد تم إطلاق هذا البرنامج في بداية الأمر في يوليو 2014 في جنوب السودان، ولكن مع تصاعد النزاع في البلاد، تم نقل تنفيذ البرنامج إلى شمال أوغندا لتلبية احتياجات اللاجئين من جنوب السودان والمجتمعات المضيفة في أوغندا. وسيستفيد 15,000 طفل وشاب من البرنامج.
 
وفي معرض تعليقه على أهمية هذا البرنامج الجديد، قال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء: "تعتبر أزمة جنوب السودان واحدة من أشد الأزمات الإنسانية الواسعة النطاق في العالم، حيث فر أكثر من 3 ملايين لاجئ من جنوب السودان إلى البلدان المجاورة ويوجد اكثر من مليون منهم في أغندا. أندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان في 2013 ووصلت موجة القتال إلى ذروتها في 2016 مما أدى إلى زوح أكبر عدد من اللاجئيين الذين فروا إلى أغندا. وثمة تحدي كبير بالنسبة لتلبية الاحتياجات التعليمية للأطفال في هذه المنطقة، ومع استمرار تدفق اللاجئين، وأغلبية الأطفال غير ملتحقين بالمدارس، فإن هذا الأمر يثير مخاوف متعلقة بتوفير بيئة آمنة لهم. كما أن منطقة أدجوماني تعاني أيضا من ضعف البنية التحتية في مجال التعليم، حيث تبذل جهود كبيرة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الأطفال اللاجئين من جنوب السودان. وفي إطار استراتيجية دبي العطاء للتعليم في حالات الطوارئ، يتمثل هدفنا بمنح الفتيات والفتيان في مخيمات اللاجئين إمكانية الوصول إلى التعليم السليم الذي سيؤدي إلى نتائج تعليمية مناسبة وفعّالة."

وقال عبدالله محمد التكاوي سعادة سفير دولة الإمارات العربية المتّحدة في أوغندا: "إن القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة ين زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله ستمضي قدماً في مسيرة الخير والعطاء والمساهمة في النّماء في البلدان النامية. ولا بد أن أشير إلى المكانة المرموقة التي تحتلها دولتنا اليوم في العالم في المجالي العمل الانساني والخيري وذلك بفضل مرتكزات السياسة الخارجية للدولة التي تشكل أحد أبرز الإنجازات المشهودة لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي أرسى دعائمها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه. ومع نهاية مبادرة عام الخير 2017،  أريد ان أشيد بالدور الريادي والفاعل الذي تؤديه دبي العطاء في تعزيز فرص حصول الأطفال في أوغندا على التعليم السليم، ولاسيما في المناطق النائية. وإطلاق دبي العطاء لمجموعة من البرامج التعليمية في أوغندا سيعود بالتأكيد بالفائدة على المجتمع والاقتصاد في هذا البلد."


ووفقاً للتقرير الصادر عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عام 2017، يسعى غالبية اللاجئين من جنوب السودان إلى الحصول على الأمان في أوغندا. وبحلول نهاية مارس 2017، استضافت أوغندا 852,300 لاجئ من جنوب السودان، وتسعى أوغندا جاهدة من أجل تلبية الاحتياجات المتزايدة. وقد وصل نحو195,000  شخص من جنوب السودان خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2017، أي بمعدل 2,000 لاجئ يومياً. ويشكل الأطفال أكثر من 60% من الوافدين الجدد. ومن المتوقع أن يصل إلى أوغندا في عام 2017 ما يقدر بـ 400,000 من الوافدين الجدد من جنوب السودان.


وإلى جانب البرنامج الجديد الذي يهدف إلى دعم اللاجئين من جنوب السودان والمجتمعات المضيفة في شمال أوغندا، أطلقت دبي العطاء برنامجاً جديدا آخر بمقاطعة  ليرا بالشراكة مع "منتدى التربويات الأفريقيات" لتعزيز العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بين الفتيات في أوغندا. ويسعى هذا البرنامج الذي تصل مدته إلى ثلاث سنوات ويقدر بـ 4,365,146 درهم إماراتي (1,188,280 دولار أمريكي) إلى معالجة الفوارق بين الجنسين والعوائق التي تواجه الفتيات في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وتستفيد من البرنامج 6,000 فتاة ويتماشى البرنامج مع أجندة 2030 المتمثلة في جعل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات سبيل نحو التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وبالإضافة إلى ذلك، يهدف البرنامج إلى تحسين ممارسات التعليم والتعلّم من خلال تطوير المناهج التربوية المستخدمة في الرياضيات والعلوم والهندسة والتكنولوجيا، بهدف تعزيز التفوق التعليمي في هذه المجالات عند طالبات المدارس الثانوية في أوغندا. و سيركز البرنامج أيضا بشكل كبير على تعزيز مهارات الفتيات.


وفي إطار هذا البرنامج، سيتم إنشاء نوادي علمية مجهزة بالموارد في أربعين مدرسة تقع في أربعة مناطق رئيسية في أوغندا. وستشارك هذه المدارس بعد ذلك في المسابقات المدرسية للطلبة ومخيمات التوجيه السنوية للفائزين في مسابقة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وسيتم أيضاً توفير بوابة تفاعلية عبر شبكة الإنترنت للمشاركين (الطلاب والمعلمين) في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، حيث ستكون بمثابة وديعة افتراضية للحصول على الدعم الإضافي والنصائح والرسائل. وعلاوة على ذلك، سيتم تدريب 400 معلم و 40 مدير مدرسة لتحسين المهارات في التدريس التربوي مع مراعاة الفوارق بين الجنسين في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، كما ستمتد الدورات التدريبية لتشمل كليات تدريب المعلمين، حيث سيتم تدريب 100 محاضر حول ذات الموضوع.


وفي أوغندا، تتعرض المساواة بين الجنسين للخطر خصوصاً في مجال الإجراءات المدرسية، والكتب المدرسية، وعملية اختيار المواد، وسلوكيات المعلمين. وتواصل المناهج الدراسية التي تراعي الفوارق بين الجنسين في المدارس دورها في تعزيز الأفكار النمطية في المجتمع لما تتضمنه من موضوعات محددة تُخصص للدراسة حصرياً إما للفتيات أو الفتيان؛ وغالباً ما يتم استبعاد الفتيات عن التسجيل في العلوم والمواد التقنية التي تهيمن عليها هيئة تدريس العلوم من الذكور. ويتماشى هذا البرنامج مع نهج دبي العطاء للمساواة بين الجنسين والذي يهدف إلى تأمين المساواة في فرص حصول الفتيان والفتيات على بيئات تعليمية آمنة مع توفير المرافق والمواد والدعم الأكاديمي المناسب من المعلمين والمجتمعات المحلية الذين يراعون المساواة بين الجنسين.
وبعدها توجه وفد دبي العطاء إلى مقاطعة أمولاتار حيث أطلقت المؤسسة برنامجا بالشراكة مع مؤسسة "ليونارد شيشاير لذوي الاحتياجات الخاصة".  ويهدف هذا البرنامج إلى ضمان التحاق 500 طفل من أصحاب الهمم في المقاطعة ذاتها بالمدارس الأساسية. وسيستفيد من "برنامج التعليم الشامل في شمال أوغندا" والبالغ قيمته 2,818,066 درهم (767,134 دولار أمريكي) أكثر من21,400  فرد من المجتمع المحلي بشكل غير مباشر، بما في ذلك المعلمين وأولياء الأمور والموظفين الحكوميين. وبالإضافة إلى دعم التسجيل الفعلي لهؤلاء الأطفال في المدارس العامة، سيكفل البرنامج أيضاً تحويل حالات العلاج الطبي والتأهيلي لأولئك الذين يحتاجون إليها. وأخيراً، سيسعى البرنامج إلى تقديم نموذج ناجح للحكومة حول كيفية دعم الأطفال من أصحاب الهمم داخل النظام المدرسي من أجل التقليل من عدد الأطفال خارج المدرسة في البلاد.


وفي معرض حديثه عن هذا البرنامج الجديد، قال القرق: "يندرج هذا البرنامج ضمن مهمة دبي العطاء الجديدة في مجال التعليم الشامل الموجّه للأطفال من أصحاب الهمم. واستناداً إلى البحوث التي أجريت مؤخراً، فإن مدارس الاحتياجات الخاصة في أوغندا نادرة، والتكلفة باهظة بالنسبة للأسر ضعيفة الدخل حيث يوجد هناك 11 منها فقط موزعة في جميع أنحاء البلد ولا يوجد أي منها في مقاطعة أمولاتار. ونعتقد أن إدماج الأطفال من أصحاب الهمم في التعليم العام هو الخيار الأفضل فيما يتعلق بالاندماج في المجتمع مستقبلاً، ناهيك عن الاستدامة. وستتقلص الفرص لدى الأطفال من أصحاب الهمم إن لم يحصلوا على التعليم، كما أن عزلهم سيزيد من استمرارية تواجدهم ضمن حلقة الفقر."
ووفقاً لمنظمة اليونيسيف، في أوغندا تصل نسبة الأطفال من أصحاب الهمم إلى 9% فقط من الملتحقين بالمدراس الاساسية في الوقت الحالي، وفي المقابل تبلغ النسبة العامة للالتحاق الأطفال الآخرين 92%، وبالتالي فإن عدداً كبيراً من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يفتقرون إلى التعليم الأساسي.
 

العودة إلى قائمة الأخبار