الأخبار
الأخبار
العودة إلى قائمة الأخبار ٠٢ أبريل، ٢٠١٣

دبي العطاء في زيارات ميدانية إلى غانا لمتابعة وتقييم برنامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية

• الرحلة تهدف إلى تقييم أثر الاستثمار البالغ قيمته حوالي 10 ملايين درهم إماراتي (2.7 مليون دولار) في برنامج التغذية والصحة المدرسية المتكامل • يخدم البرنامج 320,800 طالب في مرحلة التعليم الأساسي و82,078 أسرة ريفية في غانا

قام وفد من دبي العطاء مؤخراً بمجموعة من الزيارات الميدانية إلى غانا لمتابعة وتقييم برنامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية والذي تم إطلاقه في غانا عام 2012. وتجدر الإشارة إلى أن البرنامج ينفذ على مدى 4 سنوات بتمويل قدره 9,917,100 درهم إماراتي (2.7 مليون دولار) من دبي العطاء، ويهدف إلى دعم مبادرة التغذية المدرسية في غانا وهي مبادرة للحد من الفقر أطلقتها حكومة غانا في عام 2005 بغرض زيادة عدد الطلاب الملتحقين بالتعليم وضمان استمرارهم في التعليم ولاسيما بالنسبة للأطفال الذين يعانون من الفقر وانعدام الأمن الغذائي. ويخدم البرنامج 320,800 طالب في مرحلة  التعليم الأساسي و82,078 أسرة ريفية، مما يعزز من فرص التحاق الأطفال بالتعليم ويوفر للمجتمعات الزراعية أسواقاً موثوقاً بها لبيع منتجاتها. 

يذهب 66 مليون طفل يومياً إلى المدرسة في البلدان النامية وهم يعانون من الجوع. ومن المعروف أن الطالب ضعيف التغذية يواجه صعوبات في التحصيل الدراسي. ويعاني 600 مليون طفل من محدودية الالتحاق بالتعليم وضعف الصحة نتيجة تعرضهم لأمراض الديدان الطفيلية المعدية. وتتواجد برامج التغذية المدرسية في جميع بلدان أفريقيا جنوب الصحراء. وعلى الرغم من سعي هذه البرامج إلى الوصول إلى جميع الأطفال وتغذيتهم، غالباً ما تكون هذه البرامج صغيرة النطاق وغير مستدامة وغير قادرة على توفير طعام مغذي. ويعاني صغار المزارعين في نفس البلدان من الوصول إلى السوق في إطار سعيهم لكسب العيش من بيع الطعام. ومن هنا يتضح لنا حل هذه المشكلة والمتمثل في توجيه الطعام المحلي إلى الأطفال المحليين من خلال برامج التغذية المدرسية التي تهتم بصحة ورخاء المجتمع بأسره.

ومن جانبه، صرح طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء، قائلاً: "تؤكد هذه الزيارة الميدانية إلى غانا التزامنا الرصد الفعال والتقييم بما يضمن ثقافة التعليم المستمر وأثر أكبر. وهي أيضاً تساعدنا في الحفاظ على علاقة وطيدة مع المجتمعات التي ندعمها، خاصة في مجتمعات غانا الريفية الفقيرة حيث يلعب برنامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية في المجتمعات الزراعية الفقيرة دوراً مركزياً من خلال زيادة معدلات الالتحاق بالتعليم والتعلم وتحسين صحة وتغذية الأطفال بالتعاون مع برنامج غانا للتغذية المدرسية. كما أن أثر البرنامج على دعم النشاط الاقتصادي من خلال مساعدة المزارعين المحليين على تعزيز دخلهم الأسري، ومن خلال دور متعهد التغذية الذي تلعبه الأم، أمر مشجع ويدعو للتفاؤل. ونحن سعداء لما يحققه البرنامج من تأثير في غانا ودعمه للحكومة المحلية في سعيها نحو تحقيق جدول أعمال التعليم الأساسي الخاص بها".

وصرح دانيال موموني، المنسق الإقليمي لبرنامج الشراكة من أجل نماء الطفل في غرب أفريقيا (Partnership for Child Development)، قائلاً: "إن المعارف والدروس المكتسبة من البرنامج الذي تموله دبي العطاء لن يشعر بها الأطفال في غانا فحسب، وإنما ملايين من أطفال المدارس حول العالم. وتسعى الحكومات إلى دعم برامجها للتغذية المدرسية وفقاً لأفضل ممارسات التغذية والصحة والتي يجري تطويرها في إطار هذا البرنامج. ويظهر البحث الذي أجراه برنامج الشراكة من أجل نماء الطفل والبنك الدولي وبرنامج الأغذية العالمي (World Food Program) التابع لمنظمة الأمم المتحدة أن برامج التغذية المدرسية تحسن صحة الأطفال ولاسيما متى كانت مدمجة في برامج تغذية وصحة شاملة. وتكمن قوة البرنامج الممول من دبي العطاء في الجمع بين مكافحة الديدان المعوية والتغذية المدرسية، مما ينتج عنه الخروج بمنهج شامل ومتكامل لتعزيز صحة الأطفال".

ويجري حالياً تنفيذ المكون الأول من عناصر برنامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية بالتعاون مع الشراكة من أجل نماء الطفل ، وتهدف هذه المرحلة إلى تحسين الجودة الغذائية للطعام المقدم إلى الأطفال بما يضمن تلبية متطلبات الأطفال من سن 7 إلى 10 سنوات من الطاقة والبروتين وفيتامين أ وفيتامين ج والحديد والزنك من خلال مجموعة من الأغذية المتنوعة. وتقوم المدارس بدورها بإبلاغ المزارعين بالمحاصيل اللازم زراعتها لتلبية هذه الاحتياجات. ويتمثل المكون الثاني في حملة توعية مجتمعية توعي أولياء الأمور بشأن أهمية التعليم والتغذية لأطفال المدارس وأسرهم. المكون الثالث هو برنامج تكميلي لمكافحة الديدان المعوية لضمان وصول الغذاء إلى الأطفال لا الديدان. وتجري معالجة 50 ألف طفل سنوياً باستخدام أقراص مكافحة الديدان المعوية، وهي حل رخيص وآمن وفعال.

وتعتبر برامج التغذية المدرسية حلاً يحقق مصلحة الأطفال والمجتمعات الريفية المحلية حيث أن توفير وجبات مغذية للأطفال في المدرسة يزيد احتمالات حضورهم إلى المدرسة واستمرارهم فيها ويعزز من قدرتهم على التعلم أثناء وجودهم في المدرسة. ومن خلال توفير سوق مستقرة للمنتجات المزروعة محلياً، تساعد برامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية الاقتصاد الزراعي المحلي بصفة عامة وصغار المزارعين بصفة خاصة.  

العودة إلى قائمة الأخبار