رسالة الرئيس التنفيذي حول انجازات ٢٠١٣

رسالة الرئيس التنفيذي حول انجازات ٢٠١٣

داعمي دبي العطاء الأعزاء،

بالنيابة عن دبي العطاء، اسمحوا لي أن أشكركم على دعمكم المستمر لدبي العطاء على مدى السنوات الماضية.

ففي عام 2013، تمكنا من تحقيق الكثير بعملنا مع شركائنا والمنظمات الإنسانية الأخرى حول العالم لتحقيق هدفنا المشترك بالقضاء على الفقر عبر التعليم. وكان دعمكم أساسياً في مساعدتنا على تأمين التعليم الأساسي السليم لأكثر من 1.2 مليون طفل في سنة 2013 وحدها، ما وفر لهم فرصة بناء طريق نحو التقدم والإزدهار.

ومع بداية عام 2014، حان الوقت مجدداً للتخطيط والتطلع إلى سنة جديدة حافلة ومثمرة. وللتخطيط للمستقبل علينا دائماً النظر إلى السنة الفائتة  لنتعلم من نجاحاتنا والتحديات التي واجهناها على مدى 12 شهراً.

لقد ساهم عملنا عام 2013 في وضع حجر الأساس لتحقيق تغيير إيجابي في السنوات المقبلة مع إطلاق 14 برنامجاً جديداً يوفر للأطفال والراشدين في البلدان النامية الأدوات اللازمة لكسر حلقة الفقر. بالإضافة إلى ذلك، وبفضل جهودنا المستمرة في مجال الرصد والتقييم، تمكنت خمسة برامج من التفوق على النتائج المتوقعة لتصل إلى أكثر من 550000 طفل وراشد. وقد اختتمنا 13 برنامجاً بعد تطبيقها بنجاح واعتمادها من قبل البلدان المستفيدة. وتضمنت برامج طويلة الأمد مثل برنامج "شيخون- بدائل التعليم للأطفال المعرضين للمخاطر" في بنغلادش الذي استمر على مدى خمس سنوات ونفّذ بالتعاون مع منظمة إنقاذ الطفولة، وبرنامج "تحسين مرافق المياه والمرافق الصحية والنظافة المدرسية" في إندونيسيا الذي استمر 4 سنوات ونفّذ بالتعاون مع منظمة اليونيسف التابعة للأمم المتحدة، ومنظمة إنقاذ الطفولة وكير إنترناشيونال.

وبالرغم من أن أعمالنا تتركز بشكل خاص على البلدان النامية، نقدر ثقافة العطاء المتجذرة في نفوس المجتمع الإماراتي المحلي. ففي عام 2013، تمكنا من حشد حوالي 400 متطوع محلي للمشاركة بأربع أنشطة اجتماعية خصصوا خلالها وقتهم وجهودهم لفهم ونشر الوعي حول أهمية تأمين بيئة تعليمية آمنة ومحفّزة. وقد شكّلت حملة التطوّع في الإمارات 2013 فرصة لهم لتحسين البيئة التعليميّة في مدارس محلية غير ربحية عبر القيام بعدد من الأنشطة مثل أعمال التشجير وتركيب وتثبيت المقاعد والطاولات وأرضيات الملعب والألعاب وطلاء الجدران،  بالإضافة إلى توفير الأدوات الرياضية والموسيقية. وعلاوة على ذلك، حصدت المسيرة من أجل التعليم 2013، الحدث سنوي الذي يمثّل تضامن المجتمع الإماراتي مع الأطفال في البلدان النامية الذين يسيرون لمسافة معدّلها ثلاثة كلم كل يوم لارتياد المدرسة، 5500 مشارك من بينهم 200 متطوع.

وفي إطار مهمتنا المتمثلة بتأدية دور أساسي في النقاش الدولي حول مستقبل التعليم والتنمية، شاركنا في الاجتماعات المنعقدة في سياق الدورة الثامنة والستين من الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في شهر سبتمبر 2013. وقد استضافت دبي العطاء حدثين عالميين في دبي لتعزيز تبادل الخبرات بين العاملين في مجالنا من أنحاء العالم ومناقشة أفضل الممارسات وهما الإجتماع الثاني لـ "فريق عمل وضع مقاييس التعلم" وورشة عمل "برامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية".

وقد نظمت دبي العطاء عدداً من المبادرات المتنوعة لجمع التبرعات كان لها أثر بارز منها ثلاث فعاليات مهمة هي الحفل الخيري لمهرجان دبي السينمائي، و تجربة الموضة من فوغ في دبي وحفل عشاء خيري لجمع التبرعات لصالح دبي العطاء ومؤسسة ذا سيتسزينس فاونديشن. وقد وفرت لنا هذه الفعاليات الثلاثة منصة هامة وساعدتنا في إبراز أهمية التعليم للأجيال القادمة امام جمهور متنوع وعالمي. علاوة على ذلك، أمنت حملة "التعليم يقضي على الفقر" الرمضانية دعم كبير من المجتمع الإماراتي المحلي.

وطورت دبي العطاء عدداً من الشراكات مع مؤسسات خاصة وجمعيات محلية في عام 2013. ولم تركّز هذه الشراكات على جمع التبرعات فحسب بل على نشر الوعي وحصد المزيد من الدعم لعمل المؤسسة في البلدان النامية.

وبالرغم من أننا حققنا الكثير، ما زال الطريق أمامنا طويل. فحسب أرقام الأمم المتحدة، في يومنا هذا لا يجيد 250 مليون طفل القراءة والكتابة والحساب ولا يزال 55 مليون طفل محرومين من التعليم. فخلال مسيرتنا للقضاء على الفقر عبر تسليح الأطفال بالتعليم، يعتبر دعمكم لدبي العطاء أساسياً لضمان أن تشمل برامجنا الأطفال كافة. فإشارك المجتمع المحلي من أشخاص ومؤسسات ضروري لتطبيق البرامج بنجاح واتباع أفضل الممارسات في هذا القطاع.

نتطلع قدماً للحصول على دعمكم المستمر وتعاونكم في العام الجديد.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،

طارق القرق

الرئيس التنفيذي