دبي العطاء تدعم التعليم

دبي العطاء تدعم التعليم

شهد فريق دبي العطاء على ثمار أعماله خلال زيارة قام بها فريق عمل المؤسسة إلى إحدى المدارس في ولاية بنجاب الباكستانية. ومن الذكريات التي طًبعت في الذاكرة كان مشهد الطلاب والأساتذة في حوار شيّق حيث كانوا يناقشون الرياضيات في صف نابض بالحياة وغني بالملصقات والرسومات الملونة. فلقد كان ذلك مشهداً جديراً بالفخر إذ يعكس التأثير المباشر الذي حققه برنامج دبي العطاء في أطفال المدارس في باكستان.

في يوليو 2010، شهدت باكستان إحدى أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخها حيث سببت الأمطار الموسمية بفيضانات شاملة عبر الدولة، مما أغرق خُمس أراضي الدولة بالمياه وأثّر في حياة ما يناهز العشرين مليون شخصاً. فلقد محت الفيضانات مدناً وقرًى كاملة في لحظات تاركة عدداً لا يُحصى من السكان بدون مأوى ومدمّرة البنية التحتية الأساسية مثل المنازل والمدارس، مما تسبب بخسارة الأطفال لمصادر التعليم.

لكن، وبفضل جهود دبي العطاء الجبّارة، تم تحقيق تحسين ملموس في البنية التحتية التعليمية وفي حياة الأطفال ولاسيما في ولايتي بنجاب والسند حيث لا تزال مستويات الفقر مرتفعة جداً. وساهم البرنامج الممتدّ على سنتين بإيجاد بيئة تعليمية ناجحة، وهذا ما تأكّد منه فريقنا خلال زيارته، كما كان له تأثير ملموس في قطاع التعليم.

في 26 مايو، وبعد رحلة في السيارة لمدّة أربع ساعات من لاهور إلى مولتان، قامت أسماء عبد الملك، ضابط البرامج الدولية الى جانب بهاء حمادة، مدير العلاقات العامة والفعاليات، بزيارة إلى المدارس في مدينة رحيم يار خان الواقعة في ولاية بنجاب كجزء من رحلة التقييم والمراقبة الدورية. وخلال الرحلة، تمت مناقشة آخر تحديثات البرامج والتعاونات المستقبلية مع شريك دبي العطاء المحلي "إدارة التعليم والوعي" كما قاموا أيضا بزيارة مدرستين للتعليم الأساسي ومركزين للرعاية اليومية لتنمية الطفولة المبكرة والذي تم تأسيسها كجزء من البرنامج.

وإلى جانب مراكز تنمية الطفولة المبكرة الـ15 التي تم تأسيسها في المقاطعة المستهدفة خلال بداية البرنامج، تم افتتاح مركز لم يكن مخططاً له في الأساس في منطقة "كوت أدو مظفّر جاره" في بنجاب إثر الطلب الذي قدمته المجتمعات المجاورة. وهذا النوع من المبادرات التي يديرها المجتمع المحلي، قد أثبتت أنها من الأكثر فعالية إذ أنها تمنح أعضاء المجتمع شعوراً بالرضا والمشاركة كما تتيح أمامهم فرصة منح أطفالهم تنمية سليمة.

إلى ذلك، لاحظ فريق دبي العطاء أن النساء في المجتمعات قد حصلن على فرصة المشاركة في أنشطة مثل العمل في المزارع، والزراعة، والحصاد، وتربية الماشية والخياطة ويعود الفضل في ذلك بشكل مباشر إلى تلك المراكز. وقد عبرت الحكومة وأعضاء المجتمع عن تقديرهم للمنافع الناتجة عن تلك المراكز كما عبروا عن أملهم في تأسيس المزيد من المراكز المماثلة، والتي تُعتبر عنصراً أساسياً في القرارات المحتملة لتكرار المبادرة أو توسيع نطاقها.

وتعليقاً على الرحلة، قالت أسماء: "عند زيارتنا أحد الصفوف حيث كان الطلاب يسمعون القصائد المحلية، سررنا برؤية الأثر الذي تركته أنشطة برامجنا في الأطفال. وتحقق نمو بنسبة 19% في التحاق الأطفال في المدارس التي أسستها دبي العطاء ابتداءً من 30 مارس 2013، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بعد تطبيق أنشطة التدخّل الأخرى مثل تشييد المدارس وتوفير مواد التعليم الخاصة بالأساتذة. بالإضافة الى ذلك أصبح الآن الأهالي مطمئنين أكثر إلى أن أطفالهم ولاسيما الفتيات، في أمان في المدارس، وبسبب ذلك دعمت حكومة باكستان إضافة الصفين الخامس والسادس لاستيعاب الفتيات الصغيرات أيضاً."

وقد أثبت البرنامج نجاحه في مساعدة باكستان على تجاوز الدمار الذي تسببت به الفيضانات كما ساهم في توفير بيئة تعليمية مناسبة تضمن مستقبلاً باهراً وتمنح الأمل لأطفال مدارس التعليم الأساسي في المناطق المتضرّرة.